الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤
فضلا عن مزاحماتها، فالامر بالصلوة مثلا متعلق بطبيعتها، ومقتضى الاطلاق بعد تمامية مقدماته هو كون المتعلق تمام الموضوع، ولا يعقل ان يكون الامر بالطبيعة متعلقا بمصاديقها، كما لا يعقل ان تكون مرآة وكاشفا لها، فالامر بها امر واحد متعلق بواحد، ولا يتكثر حتى بعد مقدمات الاطلاق، فالامر بكل من الضدين امر به بلا لحاظ ضده ومزاحمه. وبعبارة اخرى هنا امر بهذا الضد وامر آخر بذاك الضد، ولايكون امر ثالث بالجمع بينهما حتى يقال انه تكليف محال، ومن هذا يظهر ان دعوى انه تكليف بالمحال غير وجيهة، فان الامر إذا لم يتعلق بالجمع لم يكن تكليفا بالمحال، ولا تكليفا محالا، نعم لا يمكن للمكلف اطاعة الامرين بعد امكان اطاعة كل واحد منهما، فحينئذ يحكم العقل بالتخيير مع فقد الاهمية وبالتعيين إذا كان احدهما اهم، هذا باب المتزاحمين. واما في المقام فلانه بعد معلومية عدم امتناع أصل الاشتراك بوجه لا محالة يكون اشتراك الوقت بينهما في جميع القطعات على السواء، وان الوقت في جميعها وقت فعلى من غير فرق بين الاول والاخر والواسط. وما قيل من الوقت الانشائى أو الاقتضائى بالنسبة إلى القطعة الاولى والاخيرة، والفعلى بالنسبة إلى ساير القطعات مسع عدم الاتيان بالظهر، وبعد الاتيان يتنجز التكليف. مما لا اصل له ونشأ من الخلط بين الشروط، بيان ذلك ان للصلوة شروطا كالقبلة والستر والطهارة والوقت، ولصلوة العصر شرطا آخر وهو ترتبها على صلوة الظهر، ففى القطعات المتوسطة للوقت يكون مقتضى الاشتراك تحقق هذا الشرط أي الوقت فعلا، وليس معناه ان المكلف يجوز له الشروع في الصلوة بمجرده، بل بعد حصول هذا الشرط لابد من حصول الشروط الاخر كالطهارة ونحوها، وانتظار هذه الشروط لا يوجب ان يكون الوقت شأنيا أو اقتضائيا، فان عدم صحتها لاجل فقدان ساير الشروط لا لنقصان الوقت.