الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧
ممن ذكره، وقد تعرضنا لذلك في بعض كتبنا، واثبتنا أنه على فرض صحة قيام هذا الاجماع لا يستفاد منه الا الاجماع على وثاقة هؤلاء. واما قضية الشهرة الجابرة وهى العمدة ففى ثبوتها اشكال بعد ما يحكى عن السيد في رسياته من أن عدم الاجزاء هو الذى أفتى به المحققون والمحصلون من اصحابنا، وقد فهم بعضهم من ذلك دعوى الاجماع عليه، وبعد مخالفة كثير من القدماء والمتأخرين للشهرة، ففى جبرها للسند على فرض ثبوتها اشكال بعد احتمال كون المستند عندهم أو عند كثير منهم قاعدة الاجزاء أو اصل البرائة، كما استدل بهما أو باحدهما قديما وحديثا، واحتمال كون استناد بعضهم أو اغلبهم إلى رواية اسماعيل بزعم ان ابن ابى عمير لا يروى الا عن ثقة أو انه من اصحاب الاجماع ولا ينظر إلى السند بعد الاتصال بهم بسند وثيق. واما التشبث بقاعدة الاجزاء ففى غير محله كما اشرنا إليه، واوهن منه التشبث باصل البرائة بعد قيام الدليل كتابا وسنة على وجوبها من الزوال وعدم صحتها قبله. بقى الكلام فيما قال الحلى في السرائر من ورود الاخبار المتواترة على الاجزاء قال: فان شك (أي في دخول الوقت) لغيم أو غيره استظهر حتى يزول عنه الريب في دخوله، ومن صلى صلوة في حال فقدان الامارات والدلالات ومع الاستظهار وظهر بعد الفراغ منها ان الوقت لم يدخل وجب عليه الاعادة، إلى ان قال: وان كان قد دخل عليه وقت الصلوة وهو فيها ولم يفرغ منها لم يلزمه الاعادة، وذهب قوم من اصحابنا إلى وجوب الاعادة، إلى ان قال: والاول هو المعمول (المعتمد خ) عليه والاظهر في المذهب، وبه تنطق الاخبار المتواترة المتظاهرة عن الائمة الطاهرة عليهم السلام انتهى. ولم يتضح لنا مراده من الاخبار المتواترة، ومن المعلوم أنه ليس مراده الاخبار الواردة في قاعدة من ادرك بالغاء الخصوصية، ضرورة انها مع عدم كونها متواترة يكون موضوعها ادراك الركعة، وفى المقام يكون الموضوع ادراك الوقت وهو في