الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥
وظاهر الاية الكريمة اقم الصلوة لدلوك الشمس [١] الخ احد الاحتمالين الاولين، والارجح بينهما هو الاول منهما، فان الاظهر ان يكون قوله لدلوك الشمس متعلقا بالطلب فيكون الحاصل تجب الصلوة عند دلوكها فيكون الوجوب مشروطا، لا بالصلوة حتى يكون الوجوب معلقا، واما كونها بصدد بيان الشرطية لا الحكم التكليفى، فخلاف الظاهر بعد كون الامر متعلقا بالصلوة أو متعلقاتها، هذا بالنسبة إلى اول الزوال، واما منه إلى آخر الوقت فسيأتي الكلام فيه. واما الروايات فيظهر من كثير منها أن الصلوة بالاضافة إلى وقتها من قبيل الواجب المشروط، مع ان عدم وجوبها قبل الوقت واضح لدى المتشرعة وكيف كان لا اشكال في عدم جريان حديث الرفع بالنسبة إلى الوقت من غير فرق بين ما قبل الوقت وما بعده ولا بين وقوع بعضها خارج الوقت ووقوع كلها هذا بحسب القواعد الاولية. واما بحسب الادلة الخاصة فالكلام يقع فيها في مقامين. الاول لو دخل في الصلوة قبل الوقت خطأ مثلا وانكشف الخطاء قبل تمام الصلوة أو بعده. فيمكن الاستدلال للصحة وادراك الوقت بقاعدة من ادرك إذا ادرك من اوله مقدار ركعة بدعوى شمول مرسلة الذكرى [٢] المجبور ضعفها بعمل المشهور له فان قوله (عليه السلام) فيها: من ادرك ركعة اعم من ان ادركها من اول الوقت أو آخره وعلى ذلك يمكن تحكيمها على رواية اسماعيل بن رياح الاتية فان المفهوم منها ان من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلوة أو لم يدرك الصلوة في الوقت وهو حاكم على قوله في الرواية فدخل الوقت وانت في الصلوة فيحكم بان المحكوم بالصحة الصلوة المدركة ركعتها من غير الفرق بين اول الوقت وآخره. والقول بان كلا من القاعدة والرواية بصدد حكم غير حكم صاحبها، فان القاعدة بصدد بيان ادراك الصلوة، والرواية بصدد بيان الاجزاء والصحة، فيعمل
[١] سورة الاسراء - آية - ٧٨
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - حديث: ٤