الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
في المغرب والعشاء الاخرة قبل طلوع الفجر إلى آخره. واما دعوى موافقتها لفتوى جميع الفقهاء الاربعة، ففيها - مضافا إلى ان مجرد موافقتها لهم لا يوجب وهنا فيها وانما المخالفة لهم عند التعارض من المرجحات كما لا يخفى - انها ممنوعة، فان المذكور في الخلاف انهم اختلفوا في آخر وقت العشاء وانه إلى الثلث أو الربع أو النصف أو طلوع الفجر اختيارا أو اضطرارا. ومنه يظهر انه لو سلم كون اكثر الاخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقية فلا يوجب ذلك الوهن في تلك الاخبار غير المشوبة بها، فتحصل مما مر ان الوقت الاختياري للعشائين إلى نصف الليل ويمتد للمضطر إلى الفجر وطريق الاحتياط واضح. مسألة في الخلل في الوقت، ولابد من تقديم مقدمة، وهى ان دخول الوقت يحتمل ان يكون شرطا لوجوب الصلوة، فيكون وجوبها مشروطا بمجئ الوقت كساير الوجوبات المشروطة، ويحتمل ان يكون الصلوة الواجبة معلقة على دخول الوقت فتكون من قبيل الواجبات المعلقة، فيكون الوجوب فعليا متعلقا بامر استقبالي هي الصلوة في الوقت، ويحتمل ان يكون الوجوب مطلقا والوقت شرطا للمأمور به كالطهارة والستر للصلوة. فعلى الاولين لو وقعت الصلوة خارج الوقت بطلت بحسب القواعد عمدا كان أو سهوا ونسيانا ونحوهما، ولا يمكن تصحيحها بحديث الرفع كالتصحيح به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة والقبلة على ما مر الكلام فيه، فان الصلوة قبل الوقت ليست مأمورا بها فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت ولا لقاعدة الاجزاء. وعلى الثالث يكون حاله كحال ساير الشروط والاجزاء التى قلنا بجريان الحديث فيها وصيرورة الواجب الصلوة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيين هذا بحسب الاحتمال. ولا اشكال بحسب الاثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب