الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤
بمعنى كون آخر الوقت بالنسبة إلى الظهر كما بعد الغروب، يسقط القضاء لشمول الروايات المفصلة للظهر، واما على القول بالاشتراك فيجب عليه الاتيان بها لبقاء وقتها وسقوط الترتيب وكذا على القول بالوقت الاقتضائى والشأني لانه على القولين يصير الوقت بعد سقوط الترتيب فعليا فيجب عليه الظهر. ثانيهما إذا صلى الظهر فقط وبقى من الوقت مقدار اربع أو اقل يجب عليه العصر وسقط قضاء الظهر على الاختصاص وكذا على القولين الاخرين لخروج وقته وشمول الاختبار المفصلة له. واما على الاشتراك ففيه وجهان سقوط القضاء بدعوى ان المتفاهم من العناوين المأخوذة في الروايات المفصلة التى تقدم بعضها هو فوت الوقت الذى يمكن الاتيان بالصلوة فيه ولو لاجل مراعاة الشريكة وبدعوى ان الظاهر من الروايات ان حكم الاتيان في الوقت ثابت لمن يمكن له الاتيان فيه ويكون مأمورا بالاتيان كقوله (عليه السلام) ان كان في وقت فليعد وان كان الوقت قد مضى فلا يعيد [١] وقوله يعيدها ما لم يفته الوقت [٢] ونحوهما غيرهما فان الظاهر منها ان المفروض من الوقت هو الذى امر فيه بالاعادة والوقت الذى يجب الاتيان بالعصر فيه لا يعقل الامر باعادة الظهر فيه. وفى الدعويين اشكال اما في الاول فواضح، لان الظاهر من ذهاب الوقت ومضيه وفوته هو خروج الوقت المقرر للصلوة لا خروج وقت صحت الصلوة فيه وانما حملنا رواية داود على ذلك بقرينة روايات اخر وحمل الظاهر على الاظهر واما دلالة مثل الروايات المفصلة على ذهاب الوقت المقرر فمما لا ينبغى الاشكال فيه والحمل المذكور في رواية داود لا شاهد عليه. واما في الثانية فلانها مبنية على ان الامر بالاعادة يراد منه ظاهره، وقد مر منا ان قوله: فليعد ولا اعادة عليه ونحوه كناية عن البطلان والصحة، والجمل التى يؤتى بها كناية لا يراد منها معانيها الحقيقية كقوله فلان كثير الرماد، وقد ذكرنا سابقا ان
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١١ - من ابواب القبلة حديث: ٨
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١١ - من ابواب القبلة حديث: ٤