الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
وان شئت قلت ان اول الوقت لمكان عدم قدرة المكلف على الاتيان بالظهرين فيه وكذا على الاتيان بالعصر فيه لاشتراطه بالظهر يختص بالظهر لا بمعنى عدم اشتراك العصر معه في الوقت بل بمعنى عدم قدرته لاتيانه لا جمعا ولا منفردا فلذا قال انه وقت الظهر وبعد مقدار من الزوال يمكن الاتيان بهما اما الظهر فواضح واما العصر فللقدرة عليه بالاتيان بشرطه قبله فيقال ان الوقت مشترك بينهما وآخر الوقت لا يمكن فيه الجمع بين الظهرين ولا الاتيان بالظهر للمزاحم أو فقد شرط غير المقدور ولهذا يقال بالاختصاص بالعصر. وانت إذا راجعت الاخبار لوجدت ان اطلاق الوقت بنحو مطلق على وقت الفضيلة شايع فيها كصحيحة الفضلاء عن أبى جعفر وابى عبد الله عليهما السلام وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان [١] إلى غير ذلك وإذا صح اطلاق الوقت المطلق على وقت الفضيلة فليس من البعيد اطلاقه على الوقت باعتبار الصحة أو قدرة المكلف ايضا. وليس مرادنا ان الظاهر من رواية داود ارادة وقت الصحة أو وقت قدرة المكلف بل المراد ان الجمع بين الروايات يقتضى ذلك بحمل الظاهر على الاظهر هذا مضافا إلى ان رواية داود غير صالحة لمعارضة الروايات المتقدمة التى فيها الصحيحة والمعتبرة. وما يقال من ان السند إلى بنى فضال صحيح ونحن مأمورون باخذ رواياتهم، غير ظاهر، فان الامر بالاخذ بما رووا في مقابل رفض ما رأو ليس معناه الا توثيقهم والاخذ برواياتهم إذا كانت عن الامام عليه السلام أو عن ثقة عن الامام (عليه السلام) لا الاخذ بمرسلاتهم أو بما رووا عن الضعاف فان رفض ذلك ليس ردا لرواياتهم بل رفض لرواية الضعفاء. واما دعوى ان استناد المشهور إليها جابر لسندها، ففى غير محلها، فانه لم يثبت استناد اصحابنا القدماء إليها بل مقتضى ما حكى السيد في الناصريات عنهم
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب المواقيت حديث: ١ .