الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩
الروايات، فاين قوله (عليه السلام) إذا زالت الشمس دخل وقت صلوة الظهر وصلوة العصر جميعا ثم انت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس [١] مع التعبير في هذه الرواية فهل يصح من شخص عادى ان يقول بهذا القول المفصل المؤكد ثم يقول: إنى أقول ان اول الوقت ليس وقتا للعصر، وهل هذا الا غفلة وذهول. ودعوى ان قوله (عليه السلام) ان هذه قبل هذه دليل على التوزيع، بعيدة عن الصواب بعد التأكيد المذكور، وبعد قوله (عليه السلام) ثم انت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس، بل لو كان الاستثناء لبيان التوزيع لرجع الكلام إلى ان اول وقت صلوة الظهر وصلوة العصر جميعا هو الزوال الا ان وقت العصر متأخر عن الزوال وهذا كلام لا يصدر عن الشخص العادى فضلا عمن كان الكلام له. فلا اشكال في ان المراد بالاستثناء بيان الترتيب بين الصلاتين، ولا مانع من عدم القدرة على تحصيله في بعض القطعات حتى القطعة المذكورة، فالمراد ان الوقت الذى هو الشرط حاصل لكن لا يصح العصر لان لاتيان بالظهر قبله شرطه فهذه الطايفة مع اشتمالها على الاستثناء شاهدة ايضا على الاشتراك. والقول بتقييد تلك الروايات برواية داود بن فرقد على ما حكى عن المحقق في المعتبر غير وجيه فان من المعلوم ان تلك الروايات ليست من قبيل المطلق حتى تقيد فقوله (عليه السلام) إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا وانت في وقت منهما جميعا كيف يعد مطلقا حتى يقيد وكيف كان فالتأويلات المذكورة ليست وجيهة وان صدرت عن الاجلة. والذى يمكن ان يقال ان رواية داود محمولة على بيان الوقت الذى تصح الصلوة فيه بحسب الحالات العادية ولما كانت صلوة العصر مشروطة بالترتب على صلوة الظهر ولا يمكن للمكلف تحصيل هذا الشرط في اول الزوال بحسب اختياره وكذا الحال بالنسبة إلى آخر الوقت فانه لا تصح صلوة الظهر لابتلائها بالمزاحم الخارج عن
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٥