الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦
ويحتمل ان يكون الظهر في آخر الوقت مشروطا بالاتيان بالعصر كما لو اتى به غفلة وضاق الوقت أو بالعذر عن اتيانه كما لو نسى العصر واتى بالظهر في الضيق أو قطع باتيانه فاتى بالظهر في الضيق هذا كله احتمالات موجبة لعدم دليل عقلي أو اعتباري على عدم امكان الوقت المشترك، فلو كان مقتضى الجمع بين الادلة اشتراكه لم يصح رده بعذر الامتناع. ثم ان الروايات مختلفة المضمون في الباب ولهذا صارت المسألة محل خلاف فعن المشهور اختصاص صلوة الظهر من اول الوقت بمقدار ادائها حسب حالات المكلف واختصاص آخره بالعصر كذلك وما بينهما من الوقت مشترك وعن الصدوقين انه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر وسيأتى الكلام في حال القولين والشهرة المدعاة. والعمدة صرف الكلام في مفاد الادلة ومما تدل على الاشتراك جملة من الروايات كرواية عبيد بن زرارة المنقولة في الفقيه بسند نقى قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه ثم انت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس [١]. وصحيحة اسماعيل بن مهران على الاصح قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) ذكر اصحابنا انه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ووقت العصر وإذا غربت الشمس دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة الا ان هذه قبل هذه في السفر والحضر وان وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب كذلك الوقت [٢] وقريب منهما روايات [٣] عبيد بن زرارة مما هي ظاهر الدلالة على الاشتراك. وصحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال إذا زالت الشمس دخل الوقتان
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٥
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٢٠
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ١٩