الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣
يكون عدمهما شرطا ودخيلا في المصالح فراجع وقد تقدم في بعض المباحث ان ما قيل من ان مانعية الشئ ترجع إلى ان عدمه شرط كلام خال عن التحقيق ولعله مأخوذ من ظاهر كلام بعض اهل النظر من ان عدم المانع من اجزاء العلة التامة وهو كلام صوري لو صدر من اهل الفن لايراد منه ظاهره. فتحصل مما ذكر ان تصحيح الصلوة بدليل الرفع مما لا مانع منه، هذا كله لو لم نقل باستفادة البطلان من موثقة عمار كما تقدم. (الثاني) لو تبين انه كان مستدبرا في صلوة الظهر ولم يبق من الوقت الا مقدار اربع ركعات فها هنا صورتان احداهما تبين ذلك مع عدم الاتيان بالعصر ثانيتهما تبينه بعد الاتيان به وبالظهر مع فرض أن الوقت في الصورتين لا يسع الا لاربع ركعات ففى الصورة الاولى هل يجب عليه قضاء الظهر أو لا؟ وفى الصورة الثانية هل يجب عليه الاتيان بالظهر أو لا؟ فالكلام تارة في مقتضى ادلة الاختصاص والاشتراك واخرى في مفاد الادلة الواردة في المقام. فنقول قد يقال بامتناع اشتراك الوقت من اوله إلى اخره لامتناع تعلق التكليف بالضدين حين الزوال وامتناع تعلقه بهما عند ضيق الوقت واما في غير اول الوقت واخره فلا مانع من الاشتراك لعدم اداء التكليف إلى الجمع بين الضدين كما هو ظاهر. وفيه انه قد ذكرنا في باب الترتب بعد البناء على بطلانه انه لا مانع من تعلق تكليفين فعليين بالضدين، وتحقيق ذلك مبتن على مقدمات ذكرناها هناك، ولا مجال ها هنا لاطالة الكلام. لكن نقول اجمالا ان الامتناع اما لاجل امتناع تعلق التكليف بالضدين في زمان واحد لكونه تكليفا محالا، أو لاجل امتناع الجمع بينهما في وقت واحد، فيكون تكليفا بالمحال، وكل منهما ممنوع اما من ناحية التكليف بالضدين، فلان الامر بكل من الضدين امر مستقل متعلق بموضوعه الذى هو الطبيعة من غير لحاظ حالاتها