الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢
الالزوم الاستقبال حال الاتيان بها فان الصلوة هي الاذكار والقرآن والافعال المعتبرة فيها، ولولا ادلة البطلان بالالتفات لما دلت ادلة الشرايط على البطلان به في غير حال الاشتغال بها. وبالجملة ها هنا دليلان دليل اشتراط القبلة ودليل قاطعية الالتفات، وارجاع الثانية إلى الاولى لا وجه له الا مع القول بالامتناع، وقد مر الكلام في دفعه في بعض المقامات وتأتى الاشارة إليه. مضافا إلى ان دليل الرفع بما ان فقراته حقايق ادعائية ومصححها رفع جميع الاثار فيما إذا لم يكن بعضها واضحة أو شايعة كما تقدم الكلام فيه يرفع لازم المجعولات الشرعية كالاستدبار، فان قاطعيته لازم شرطية القبلة، بناء على شرطيتها في الاكوان ايضا، مع ان رفع الاستدبار الراجع إلى قاطعيته لازمه رفع شرطية الاستقبال فلا ينبغى الاشكال من هذه الجهة. (ومنها) ان الالتفات والاستدبار برجوعهما إلى عدم الاستقبال موجبان للبطلان، فالمفسد حقيقة عدم الاستقبال لا الاستدبار والالتفات، ولا يعقل تعلق الرفع بالامور العدمية فانها مرفوعة بذاتها. وفيه - لو سلم ذلك، مع انه غير مسلم بل ممنوع بحسب ظواهر الادلة -، ان ما لا يعقل تعلقه بالاعدام هو الرفع الحقيقي دون الادعائي الراجع إلى نفى الاثر كما في المقام، فان ترك الاستقبال مفسد ولو لاجل فقدان الاستقبال ودليل الرفع بما انه حقيقة ادعائية يرفع تركه ادعاء الراجع إلى عدم بطلان الصلوة به فلا اشكال من هذه الجهة ايضا. (ومنها) شبهة امتناع المانعية والقاطعية لو لم ترجعا إلى شرطية ما يقابلهما. وفيه ما تقدم من الجواب عنها، وحاصله ان مناط الشرطية يباين مناط القاطعية والمانعية، ولا يعقل ارجاع احداهما إلى الاخرى، فالشرط دخيل في وجود المصلحة والاقتضاء، والقاطع مزاحم لتحقق المأمور به في الخارج اعتبارا، ولا يعقل ان