الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩
على غير القبلة فيعلم وهو في الصلوة قبل ان يفرغ من صلوته قال ان كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلوة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلوة [١] فان مقتضى اطلاقها عموم الحكم بالصحة والفساد لجميع الفروض. والظاهر ان الحكم بالبطلان ثابت للانحراف الزايد عما بين المشرق والمغرب اما في غير نقطة المشرقين فلصدق دبرها عرفا وحقيقة وان ابيت عن ذلك فالظاهر من مثل التركيب ان الحكم المقابل للشرطية الاولى ثابت لمفهومها وانما ذكر في المنطوق مصداق منه بل من البعيد جدا اهمال الحكم في غالب المصاديق المفروضة ومنه يعلم حال التوجه إلى المشرقين إذ هو ايضا داخل في مفهوم الصدر. ولو ضاق الوقت عن ادراك ركعة فهل الحكم هو البطلان أو تصح صلوته ويحول وجهه إلى القبلة ويتمها؟، لا يبعد ثبوت حكم البطلان في هذه الصورة ايضا فان في الموثقة احتمالات ارجحها ما يوجب ذلك وهو ان قوله فليقطع الصلوة كناية عن بطلانها من غير قيد ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين سعة الوقت وضيقة، وقوله بعد ذلك ثم يحول وجهه الخ ليس حكما شرعيا بل ارشاد إلى شرطية القبلة أو تعبير على مجرى العادة ولا دلالة فيه على فرض سعته بل مقتضى الاطلق لو فرض كونه حكما عدم الفرق بين السعة والضيق وهذا الاهتمال هو الارجح الموافق لاطلاق السؤال والجواب والصدر والذيل وعليه تبطل صلوته ويجب القضاء لفوتها. وهنا احتمالان آخران أحدهما ان قوله ذلك كناية عن البطلان كالسابق من غير قيد وقوله بعد ذلك ثم يحول وجهه إلى آخره في فرض سعة الوقت والنتيجة مع السابق واحدة. ثانيهما ان قوله فليقطع إلى آخره في فرض سعة الوقت وعلى ذلك لا تتعرض الرواية لصورة ضيقه فلابد من العمل بالقواعد ومقتضى القاعدة الاولية بطلانها لقوله (عليه السلام) لا صلوة الا إلى القبلة [٢] ونحوه مما يدل على اشتراط القبلة في جميع
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٠ - من ابواب القبلة حديث: ٤
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢