الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨
فان حديث الرفع حاكم عليه حتى على الحمل على الحقيقة الادعائية على ما هو الاظهر بين محتملات امثاله فانهما متكفلة لحكم الصلوة مع فرض اعتبار القبلة فيها والحديث يرفعها منها فهو بمنزلة رافع الموضوع ونظير الاشكال المتقدم مع جوابه جار فيه فتدبر. ثم ان الاشكال الثبوتي المعروف أي توقف كل من الحكم والعلم به على الاخر فيدور قد فرغنا عن جوابه سالفا مع ان نظيره واقع شرعا ومفتى به عند الاصحاب كالجهر والاخفات والقصر والاتمام فما يجاب به عن الاشكال فيهما يجاب به عن الاشكال في المقام. فتحصل مما ذكر صحة صلوة الجاهل بحكم القبلة والناسى عنه مطلقا وتوهم ان الرفع انما هو ما دام جاهلا فمع حدوث العلم يثبت التكليف فاسد وقد ذكرنا في محله بيان الاجزاء في امثاله فراجع الاصول. واستبعاد كون الجهل بالموضوع اسوء حالا من الجهل بالحكم في غير محله بعد اقتضاء الدليل ذلك بل ورد في صحيحة عبد الرحمن بن حجاج [١] في باب التزويج في العدة ان جهالته بالحكم اهون من جهالته بالموضوع وكيف كان لا اشكال من هذه الناحية والاحتياط حسن على كل حال. فروع (الاول) لا اشكال في صحة الصلوة إذا تبين في أثنائها الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب، فيجب عليه أن يحول وجهه إلى القبلة ويتمها، من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه حتى فيما إذا لم يبق منه الا مقدار نصف الركعة أو اقل، كما لا اشكال في بطلانها مع الاستدبار ونحوه إذا تبين في سعة الوقت فليقطع صلوته ويستأنف إذا كان يدرك ركعة من الوقت بعد قطعها. وتدل على ما ذكر موثقة عمار الساباطى عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رجل صلى
[١] الوسائل كتاب النكاح باب - ١٧ - من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث: ٤