الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧
ووجه الرابع اما في الصورة الاولى فما مر واما في الثانية فهو انه بعد عدم ثبوت الاطلاق في الروايات الخاصة لا مجال للتفصيل، ومقتضى حديث الرفع الصحة مطلقا، وهو حاكم على الادلة المثبة للقبلة، كحديث لا تعاد، وصحيحة زرارة لا صلاة الا إلى القبلة (١) ونحوهما، لان مقتضى لا تعاد بطلان الصلوة بترك القبلة فان ايجاب الاعادة ونفيه كناية عن البطلان والصحة كما تقدم ولسان حديث الرفع (٢) رفع ما لا يعلم وفى المقام رفع شرطية القبلة وهو لسان الحكومة فكما ان قوله (عليه السلام) بين المشرق والمغرب قبلة حاكم على ادلة شرطية القبلة توسعة كذلك حديث الرفع رافع لموضوع ما ثبت البطلان لاجله بالتوسعة بنحو آخر. فما في كلمات بعض الاعيان من حكومة حديث لا تعاد على حديث الرفع غير وجيه، كدعواه باختصاص لا تعاد بالسهو في الموضوع. نعم هنا اشكال آخر في تحكيم حديث الرفع عليه وهو ان اخراج ما ثبت بفقرات حديث الرفع عن لا تعاد لازمه بقائه بلا مورد أو في مورد نادر الوجود ضرورة ان اخراج السهو حكما وموضوعا والنسيان والخطاء والجهل كذلك عنه لازمه ذلك، فيقع التعارض بين الحاكم والمحكوم، والمرجح أو المرجع هو الكتاب الموافق لحديث لا تعاد، ولازمه البطلان مطلقا. والجواب عنه ان الادلة الخاصة المفصلة بين الوقت وخارجه مخصصة لحديث الرفع لانها وردت في مورده فعليه يكون الجهل بالموضوع والخطاء والسهو فيه داخلة في لا تعاد وخارجة عن حاكمه واما الجهل بالحكم ونسيانه الخارجان عن الادلة الخاصة فهما باقيان تحت حديث الرفع، واخراجهما من لا تعاد لا يوجب الاشكال المذكور. ومما ذكرناه يظهر حال قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة لا صلاة الا إلى القبلة (٣) (١ و ٣) الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢ (٢) الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢