الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢
ومنها لزوم كون ما بينهما قبلة لمن كان بلده في شرق مكة المعظمة أو غربها ومنها استلزام كون ما بينهما قبلة لاستدبار الكعبة ولو كانت في ما بينهما ايضا كما لو كان قوس النهار طويلا جدا وكان النهار اكثر من عشرين ساعة فان الصلوة إلى الجهة المقابلة منها تقع باستدبار إلى غير ذلك. والذى يمكن ان يقال ان المراد من هذه العبارة ان مقدار ما بينهما قبلة لا نفس ما بينها نظير ما ورد في حد البريد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لجبرئيل واى شئ البريد فقال ما بين ظل عير إلى فيئ وعير [١] أي ان هذا المقدار بريد لا لنفس ذلك بل هو الظاهر من الصحيحة [٢] لان زرارة سئل عن مقدار حد القبلة لا عن نفسها ضرورة ان كون الكعبة قبلة من الضروريات لا يسئل عنه فقوله اين حد الكعبة سؤال عن المقدار مكانا أي إلى أي حد يكون مقدار التوجه إلى القبلة فقوله (عليه السلام) بين المشرق الخ جواب عنه ولابد ان يحمل على بيان مقدار الحد الذى يكون التخلف عنه موجبا للبطلان والحمل على بيان الماهية باطل فيدفع بعض الاشكالات. ثم إن المراد من المشرق والمغرب هو النقطة التى وقعت بين نقطتى الشمال والجنوب كما هو المراد عند الاطلاق عرفا أي نقطتى المشرق والمغرب الا عند اليين ولهذا قيل في العرف إذا كان الوجه إلى المشرق يكون طرف اليسار شمالا واليين جنوبا ولا يلاحظ العرض العريض فيهما كما لا يكون ذلك في الشمال والجنوب فيكون المراد ان مقدار ما بين المشرق والمغرب الا عند اليين قبلة. فيندفع بعض الاشكالات الاخر حتى الاشكال الاول لان لازم كون مقدار ما بينهما حد بطلان الصلوة إذا وقعت في قوس غير القوس المواجه للمصلى للزوم كون المقدار اكثر مما بينهما. ويمكن ان يقال ان المراد مما بينهما في افق محل السؤال أي المدينة المنورة
[١] الوسائل كتاب الصلاة - باب - ٢ - من أبواب صلاة المسافر حديث: ١٣
[٢] الوسائل كتاب الصلاة - باب - ٩ - من أبواب القبلة حديث: ٢