الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩
وامتد إلى الطرف الاخر من الارض يصل إلى البيت الحرام. ففى مثله لابد في تصوير مقابلته للبيت المعظم من ذكر امرين (احدهما) ان الكعبة بحسب النص والفتوى والاعتبار القطعي تمتد من موضعها إلى السماء والى تخوم الارض وقد نقل عدم الخلاف في ذلك وفى رواية عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال سأله رجل قال: صليت فوق جبل ابى قبيس العصر فهل يجزى ذلك والكعبة تحتي قال: نعم انها قبلة من موضعها إلى السماء [١] وعن الفقيه قال الصادق عليه السلام اساس البيت من الارض السابعة السفلى إلى الارض السابعة العليا [٢] بل الاعتبار الجزمى يوافق ذلك بعد عموم وجوب الاستقبال لكافة الناس اينما كانوا بل هو لازم قوله تعالى: وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره [٣] المراد منه شطر الكعبة كما مر. ثانيهما ان كل بناء بنى على سطح الارض إذا كانت جدرانه مستقيمة، لا محالة يكون كل جدار منه محاذيا لمركز الارض والاخرج عن الاستقامة ولازم ذلك عدم الموازاة الحقيقية بين الجدارين المتقابلين وكلما امتدا ارتفاعا كانت الفرجة بينهما اكثر فإذا فرض امتدادهما إلى السماء يكون الاتساع بينهما اكثر من اتساع شرق الارض وغربها بما لا يقدر. ولما كان المتفاهم من قوله (عليه السلام) ان الكعبة قبلة من موضعها إلى السماء [٤] ان كلا من جدرانها كأنه ممتد مستقيما إلى عنان السماء لا معوجا يكون الشعاع الفرضى الخارج من تخوم الارض إلى الكعبة والى عنان السماء كمخروط رأسه مركز الارض وقاعدته عنان السماء ويمتد إلى ما شاء الله فلا محالة تكون الخطوط الخارجة عن مقاديم المصلى طولا مسامتة لنصف البناء والجدران المحيطة به والمسامت لا محالة يصل إلى مسامته
[١] الوسائل كتاب الصلاة - باب - ١٨ - من أبواب القبلة حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلاة - باب - ١٨ - من أبواب القبلة حديث: ٣
[٣] سورة البقرة - آية - ١٤٤
[٤] الوسائل كتاب الصلاة - باب - ١٨ - من أبواب القبلة حديث: ١