الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥
جاء به رسول الله الا استقبال الكعبة فقط [١]. ثم انه بناء على هذا الاحتمال لابد ان يحمل الاية الكريمة أي قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره [٢] بناء على عمومها حتى لمن كان في مكة على من كان في مكان كان التوجه فيه إلى المسجد عين التوجه إلى الكعبة بقرينة شأن نزول الاية والضرورة المتقدمة والاخبار المشار إليها، مع امكان ان يقال ان قوله تعالى ومن حيث خرجت (٣) أي إذا كنت خارجا عن مكة وقوله تعالى: وحيث ما كنتم (٤) أي بعد خروجكم عن مكة. وهنا احتمالان آخران في الآية لا حاجة معهما إلى الحمل المتقدم ذكره وهما كون المسجد الحرام كناية عن الكعبة بالقرائن المتقدمة أو مجازا ادعائيا أو في الكلمة على ما قالوا في المجاز فيكون المراد التوجه إلى الكعبة. وكيف كان فلابد لاجل تلك القرائن من حمل الروايات المخالفة كمرسلة الفقيه والتهذيب عن ابى عبد الله (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد والمسجد قبلة لاهل الحرم والحرم قبلة لاهل الدنيا (٥)، ونحوها رواية بشر (٦) على ما حملنا الاية عليه من ان الامر بالتوجه إلى المسجد ليس لاجل كونه قبلة بل لاجل كونه توجها إليها. بان يقال إن جعل المسجد والحرم قبلة بالمعنى اللغوى للاستقبال إليها ليس لاجل نفسيتهما بل لكونهما مشتملين على الكعبة وكون الاستقبال اليهما هو الاستقبال إلى الكعبة وان المراد من أهل المسجد هو اهل مكة والا فلا اهل للمسجد فاهل المسجد أي اهل مكة لابد لهم من استقبال الكعبة والخارج عنها أي اهل الحرم لا محيص لهم في استقبال الكعبة عن استقبال المسجد لعدم امكان التفكيك بين استقباله واستقبالها
[١] جامع أحاديث الشيعة في احكام الشريعة - باب ١ - من ابواب القبلة حديث: ١٠
[٢] سورة البقرة - آية ١٤٤ و (٣ و ٤) سورة البقرة - آية ١٥٠ (٥) الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٣ - من أبواب القبلة حديث: ١ (٦) الوسائل كتاب الصلوة - باب ٣ - من أبواب القبلة حديث: ٢