الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩
واما إذا ذهل عن الطبيعة والامر المتعلق بها ذهولا تاما بحيث لم تكن ارادة الجزء منبعثة عن ارادتها وصارت ارادة الجزؤ اما مستقلة غير تابعة أو تابعة لمبادئ اخر لم يصر جزء للطبيعة المأمور بها، بل يقع باطلا فما هو المعتبر في العبادة كون ارادة الاجزاء منبعثة بنحو ما مر عن ارادة المأمور به. وعلى هذا فيتصور الخلل في النية بمعنى القصد من غير ان يكون الفعل الاختياري فاقدا للمبدأ أي الارادة فيدفع الاشكال الذى يمكن ان يرد على ذلك الشرط على فرض كون النية هي الارادة بان ارادة الفعل لا يعقل لاخلال بها في الفعل الاختياري إذ لا يعقل وجوده الا بها وجه الدفع ان الارادة وان كانت موجودة في جميع الاجزاء الموجودة اختيارا لكن ما هو المعتبر كونها ناشئة من ارادة المأمور به بالنحو الذى قلنا آنفا. فعلى ما ذكرناه لو اوجد اجزاء الصلوة من التكبيرة إلى التسليم لله تعالى لكن لا بباعثية الارادة المتعلقة بالطبيعة اللازم منه عدم ايجاد تلك الاجزاء اجزاء للصلوة وقعت باطلة غير مسقطة للتكليف ولو اخل بهذا القصد في الاجزاء الركنية فكذلك لان فقد الركن موجب للبطلان وان اخل بذاك القصد في غير الاجزاء الركنية لم يوجب الا بطلان ذلك الجزء، فان امكن تداركه وجبرانه وجب والا صحت صلاته لقاعدة لا تعاد. ومن ذلك يظهر ان بطلان الصلوة بفقد النية بالمعنى المذكور في جميع الاجزاء أو في الجزء الركنى وعدم البطلان بفقده في غير ما ذكر ليس تخصيصا في دليل لا تعاد لا في عقد المستثنى منه ولا في عقد المستثنى. ولو قلنا بان النية عبارة عن الخطور بالبال على ما تقدم من احتمال استفادة ذلك من الروايات [١] الواردة في النية في احرام العمرة، أو من قوله [٢] لا عمل الا بنية و [٣] انما
[١] الوسائل كتاب الحج - باب - ١٧ - من ابواب الاحرام حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٥ من ابواب مقدمة العبادات حديث ١ و ٢ و ٣ و ٩
[٣] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٥ من ابواب مقدمة العبادات حديث: ١