الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨
عليه الكل يتعلق القصد به على نعت الكثرة لا محالة، والفرق بين الاجزاء والشروط والمقدمات الخارجية وبين الكل ان الاشتياق إليه وقصده نفسيان فهو مشتاق إليه ومقصود بذاته، واما المقدمات مطلقا داخلية وخارجية فهى مقصودة بالتبع لا بذاتها بل لاجل حصول الغير، فهنا ارادة ذاتية متعلقة بالكل والطبيعة، وارادات متكثرة حسب تكثر الافعال والمقدمات متعلقة بها لاجل الغير أي الكل. وما قد يقال من ان ارادة المقدمة ناشئة من ارادة ذى المقدمة وهى علة لها فاسد أو فيه مسامحة ان صدر عن محقق بارع. كما ان ما يقال من ان الارادة في اول الشروع في العمل تفصيلية وهى باقية بنحو الاجمال والارتكاز إلى اخر العمل فيه خلط فان الارادة بسيطة امرها دائر بين الوجود والعدم لا التفصيل والاجمال، نعم قد تكون معلومة موردة للالتفات والتوجه، وقد تكون مغفولا عنها غير موردة لهما، والا فهى موجودة في كل فعل اختياري، كيف وهى علة لتحريك العضلات إلى الافعال من غير فرق بين مورد الالتفات وعدمه ومن غير امكان عروض التفصيل والاجمال عليها لا في اول العمل ولا في أثنائه، نعم في اول العمل تكون الارادة والعمل ملتفتا اليهما غالبا بخلاف اثنائه فانه قد يغفل عنهما في أثناء العمل غفلة ما. فتحصل مما مر ان الارادة المتعلقة بالطبيعة في مثل الصلوة غير الارادات المتعلقة بالاجزاء المحركة إلى ايجادها فحينئذ ان انبعث المكلف عن ارادة الطبيعة المأمور بها إلى ايجاد الاجزاء بالمعنى المعقول في الانبعاث لا بمعنى كون ارادة الطبيعة بنفسها محركة إلى الاجزاء بل بمعنى أن المكلف بعد علمه بالتكليف المتعلق بالطبيعة وتصديقه بوجود المصلحة في الفعل ولزوم ايجاده المستتبع لتعلق ارادته به وبعد علمه بتوقف وجوده إلى ذلك الجزء كالتكبير مثلا والتصديق بالفايدة تتعلق ارادته بايجاده فإذا اوجده بتلك المبادى صار جزء للمأمور به سواء التفت حال الايجاد إلى الارادة المتعلقة بالطبيعة أو الارادة المتعلقة بالاجزاء ام لا.