الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦
عنهما. وربما يحتمل في الاستصحاب ان المعتبر فيه الالتفات إلى الشك واليقين، لانه من الحجج الشرعية المعتبر فيها الالتفات إلى الحجة، ولا معنى للاحتجاج بالامر المغفول عنه. وفيه انه لا دليل على هذا المدعى، فان غاية ما يمكن دعواه هو دلالة مثل قوله عليه السلام: ولا تنقض اليقين أبدا بالشك [١] على ذلك، نظرا إلى أنه امر بعدم الانتقاض ولازمه الالتفات ومع الغفلة لا معنى لعدم نقضه به، وفيه - مضافا إلى ان ذلك مخالف لظاهر بعض روايات اخر، كقوله عليه السلام: لايدخل الشك في اليقين [٢] وقوله عليه السلام: فان الشك لا ينقض اليقين [٣] فان اليقين لا يدفع بالشك [٤] و اليقين لايدخل فيه الشك [٥] فان الظاهر منها ان الحكم لعنوان الشك واليقين في نفسهما من غير دخالة الالتفات فيه - ان الامر بعدم الانتقاض والنهى عنه لا يدلان على دخالة الالتفات في الموضوع كما هو الامر في جميع الخطابات المتوجهة إلى المكلفين. فقوله - عليه السلام مثلا: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٦] - لا يدل على دخالة الالتفات إلى الغسل أو الماء أو البول، بل الظاهر من مثله ان الحكم للواقع والموضوعات الواقعية، فلو غسل ثوبه مع الغفلة عن الواقعة كفى، وفى المقام لو كان شاكا في الطهارة وعلى يقين بها سابقا وغفل وصلى صحت صلوته، لان اليقين والشك فعليان وما هو المعتبر فعليتهما دون الالتفات اليهما، فالمصلى في
[١] - الوسائل كتاب الطهارة - باب - ١ - من أبواب نواقض الوضوء حديث: ١.
[٢] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١٠ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٣] - الوسائل كتاب الطهارة - باب - ١ - من أبواب نواقض الوضوء حديث: ٦.
[٤] - مستدرك الوسائل كتاب الطهارة - باب - ١ - من أبواب نواقض الوضوء حديث: ٤.
[٥] - الوسائل كتاب الصوم - باب - ٣ - من أبواب احكام شهر رمضان حديث: ١٣.
[٦] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٨ - من ابواب النجاسات حديث: ٣ .