الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥
اصالة الحل فيها ودعوى - وجوب الاحتياط في الماليات مطلقا حتى في مثل المورد - ممنوعة لا تستند إلى دليل، مضافا إلى ان الشك فيها نادر، وموردها ايضا نادر لا يوجب الاحتياط فيها اختلال النظام والعسر والحرج، مضافا إلى ان نحو المورد ليس مجرى دليل الحرج والعسر، بل مجرى الضرر، وفى دليله كلام واشكال يطلب من محاله [١]. مع انه في المعاملة الخطيرة تراعى غالبا الاحتياطات والرجوع إلى اهل الخبرة والاطلاع عن الصحة والفساد، بل لعلها توكل إلى الدلالين المطلعين، و يقل مع ذلك الشك فيها سيما من ناحية غير ما جرت فيها قاعدة التجاوز، كما ان مثل النكاح والطلاق قلما يتفق الاجراء الا بالتوكيل وهو مجرى اصالة الصحة في فعل الغير الجارية في مطلق الشكوك الا ماندر فدعوى العسر والحرج - فضلا عن الاختلال مطلقا - في غير محلها. ومنها لا اشكال في لزوم فعلية الشك في قاعدة التجاوز، كما ان الظاهر منه هو الشك الحادث بعد التجاوز، فالشك الباقي من ما قبله إلى ما بعده ليس موضوعا للحكم، فلو شك في الوضوء قبل الصلوة مع سبق الحدث ثم غفل عنه وصلى، فان احتمل التوضى حال الغفلة يشمله القاعدة لكون الشك حادثا، وان لم يحتمل فلا يبعد التفصيل بين الذهول عن الشك رأسا بحيث لو التفت إلى الواقعة لم يرتفع ذهوله وبين ما كان الشك في خزانة نفسه وان لم يتوجه إليه، فعلى الاول يكون من الشك الحادث فيؤخذ بالقاعدة، وعلى الثاني من الشك الباقي فلا تجرى. ويأتى الوجهان في الشك واليقين الماخوذين في الاستصحاب، فلو ذهل عنهما راسا لا يجرى، لان فعلية الشك واليقين معتبرة فيه، فمع الذهول عنهما رأسا حيث ليسا بفعليين فلا يجرى، بخلاف ما لو بقيا في النفس فانه يجرى وان غفل
[١] راجع كتاب الرسائل لسيدنا الاستاذ الامام الخمينى مد ظله العالي ففيه مطالب راقية وتحقيقات أنيقة لا يستغنى منه .