الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢
البناء العقلائي على عدم الاعتناء بالشك كى يقال: ان القاعدة عقلائية، فان البناء العملي عليه غير ثابت، بل مجرد ذلك الارتكاز كاف في صرف الدليل إلى ما هو كذلك. وعلى ذلك يمكن أن يقال: ان المتكلم لم يقيد الموضوع لاتكاله على هذا الارتكاز العقلائي، مع ان الشواهد الموجودة في الروايات تدل على ان القاعدة مجعولة لهذا المورد، كقوله عليه السلام: هو حين يتوضأ اذكر [١] وكان حين انصرف اقرب إلى الحق [٢] وقوله عليه السلام: قد ركع [٣] بل الناظر في الروايات سؤالا وجوابا يرى ان مورد الكلام هو هذا المورد بالخصوص دون الجاهل بالحكم والموضوع وساير انواع الشك والانصاف ان مدعى الانصراف بعد ما ذكر وبعد تلك الشواهد ليس مجازفا. وقد ادعى بعض اهل التحقيق اطلاق الادلة لجميع صور الشك، وقال في تقريبه: ان العمدة في حمل الاعمال الماضية على الصحيح هي السيرة القطعية، وانه لولا ذلك لاختل النظام ولم يقم للمسلمين سوق، فضلا عن لزوم العسر والحرج إذ ما من احد إذا التفت إلى اعماله الصادرة منه في الاعصار السابقة من عباداته ومعاملاته الا ويشك في كثير منها لاجل الجهل بالحكم واقترانها بامور موجب للشك، ولولا الحمل على الصحة مطلقا لضاق عليهم العيش، وهذا الدليل وان كان لبيا يشكل استفادة العموم عنه، الا انه يعلم منه عدم انحصار الحمل على الصحيح بظاهر الحال، فيؤخذ بالاطلاق. وفيه ان السيرة القطعية غير ثابتة لو لم نقل بان عدمها ثابت، وعلى فرض الثبوت
[١] - الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤٢ - من أبواب الوضوء حديث: ٧.
[٢] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٧ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١٣ - من أبواب الركوع حديث: ٦ .