الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨
منحصر في الشك الذى لم يتجاوز محله، فإذا جاوزه فلا شك فاعتبار الدخول في الغير مناف للحصر، فلابد من حمله على ما تقدم، فلا ينبغى الاشكال من هذه الناحية. واما الدليل على الدعوى الثانية فهو اطلاق الادلة وعدم الدليل على التقييد، ودعوى الانصراف إلى الركن أو إلى الاجزاء الواجبة أو إلى مطلق الاجزاء في غير محلها. وقد يقال: ان الغير مختص بالاجزاء المستقلة بالتبويب كالتكبير والقرائة و الركوع والسجود ونحوها فان شمول نحو قوله: كل شئ شك فيه للاجزاء انما هو بعناية وتنزيل، لانها بعد اعتبارها جزء للمركب تسقط عن الاستقلال، فدخولها في عنوان الشئ وعمومه في عرض دخول الكل لا يمكن الا بعناية التعبد والتنزيل، وحينئذ لابد من الاقتصار على مورده وهو الاجزاء المستقلة، كما يظهر من صدد صحيحتي زرارة واسماعيل. وفيه ما لا يخفى فان عنوان الشئ المأخوذ في صحيحة زرارة لا يعقل ان يكون حاكيا عن خصوصيات الاشياء مثل الكل والجزء، فان الخصوصيات امور زائدة تحتاج إلى دلالة مفقودة في المورد، وكذا قوله: كل شئ فيه لا يعقل ان يكون دالا الا على الكثرة الاجمالية في الشئ بدلالة الكل، ولا يعقل دلالته على الخصوصيات كالكلية والجزئية، لكن نفس عنوان الشئ، أو كل شئ تنطبق على كل شئ بعنوان الشيئية لا شئ اخر من الخصوصيات، فقوله - شموله للكل والجزء في عرض واحد - لا يرجع إلى محصل وساقط من اصله. هذا مضافا إلى ان الشك في الكل في غير الشك بعد الوقت الذى ليس ها هنا مورد البحث غير مشمول لقاعدة التجاوز، لانه شك تبعى مسبوق بالشك فيما يعتبر فيه، فتوهم لزوم شمول الشك للجزء والكل - كى يحتاج إلى العناية والتنزيل - فاسد جدا. وتدل على المدعى موثقة عبد الرحمن بن ابى عبد الله، قال: قلت لابي عبد الله