الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧
ومنها انه لا يعتبر في القاعدة الدخول في الغير، وعلى فرض الاعتبار لا فرق فيه بين الركن وغيره ولا بين الاجزاء الواجبة وغيرها ولا بين الاجزاء مطلقا وغيرها. اما الدليل على الدعوى الاولى، فهو أن الظاهر من الاخبار كقوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك كما في موثقة بكير بن اعين [١] وقوله في رواية ابن مسلم: وكان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك [٢] وقوله في صحيحة حماد بن عثمان: قد ركعت امضه [٣] هو ان نكتة تأسيس القاعدة هي عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به، لانه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمدا، ولا غفلة وسهوا لانه في هذا الحال اذكر، ولاصالة عدم الغفلة حال الاشتغال. ومن الواضح ان الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك، فلابد من حمل نحو قوله في صحيحة زرارة: إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ [٤] وقوله في صحيحة اسماعيل: كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه [٥] على محمل كغلبة عروض الشك بعد الدخول في الغير أو ملازمة الدخول في الغير مع التجاوز، مع ان القيود الغالبية لا تصلح لتقييد المطلقات فضلا عن تخصيص العموم. ومما يدل على المدعى بوضوح موثقة ابن ابى يعفور إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه [٦] فان فيها الجمع بين الدخول في الغير، والحصر الذى يستفاد منه ان الشك المعتبر
[١] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤٢ - من ابواب الوضوء حديث: ٧.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٧ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٣ - من ابواب الركوع حديث: ٢.
[٤] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١.
[٥] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٣ - من ابواب الركوع حديث: ٤.
[٦] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤٢ - من ابواب الوضوء حديث: ٢ .