الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦
في الاعتناء بالشك وعدمه هو التجاوز وعدمه، سواء كان التجاوز بتمام الوضوء أو بالدخول في الجزء الاخر. ومنها الخلاف في جريان قاعدة التجاوز في ساير الموضوعات غير الصلوة، فانه ربما يقال باختصاص القاعدة بالصلوة، بخلاف قاعدة الفراغ السارية في جميع ابواب الفقه، وقد تقدم آنفا ان قاعدة الفراغ مما لا أصل لها. وعليه فينطبق جميع روايات الباب على قاعدة التجاوز، ولا اشكال في استفادة الكبرى الكلية منها كموثقة محمد بن مسلم: كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١] فان عمومها مما لا اشكال فيه وانما حمل القائل هذه الرواية على بيان قاعدة الفراغ دون التجاوز، وقد عرفت ما فيه. ويدل على الكلية ذيل صحيحتي زرارة [٢] واسماعيل بن جابر [٣] ففى الاولى بعد السؤال والجواب الشاملين تقريبا لتمام الشكوك في اجزاء الصلوة بنحو لا يبقى شك للسائل في ان الشك بعد الخروج عن المحل والدخول في الغير لا يعتنى به تصدى الامام عليه السلام لبيان أمر كلى، وهو قوله: يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت فليس بشئ، واحتمال اختصاص الكلى بالصلوة، في غاية البطلان بعد بيان الحكم في الاجزاء وعدم الاحتياج إلى البيان، والثانية ايضا نص في الكلية، والحمل على الصلوة مما لا وجه له، وكيف كان بعد كون القاعدة الوحيدة هي التجاوز لا يبقى شك في كليتها، ولا دليل على التقييد بالتجاوز من العمل الا في الوضوء خاصة بالنسبة إلى ما سماه الله دون غيره، ولا دليل على الحاق التميم والغسل بالوضوء.
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٣ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٣ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١٣ - من أبواب الركوع حديث: ٤ .