الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥
كل ما شككت فيه مما قد مضى إلى آخرها [١] وعلى ذلك لا محيص عن حمل الموثقة على الشك الاصيل الاولى وهو ما مر، وكذا المضى على مضى محله فتحصل من جميع ما مر انه لا اصل لاصالة الصحة ولا لقاعدة الفراغ، سواء كانت بمعنى اصالة الصحة، أو بمعنى الشك في الوجود بعد العمل فعلى ذلك لابد من القول بان الوضوء باق تحت قاعدة التجاوز وان تصرف الشارع في التجاوز عنه، وقيده في خصوص الوضوء بالتجاوز عن تمام العمل بالنص الصريح الصحيح. وتشهد لذلك موثقة ابن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه [٢] فان المستفاد من الحصر في الذيل ان الميزان الكلى هو التجاوز وعدمه لا الفراغ وعدمه، من غير فرق بين رجوع الضمير إلى الوضوء، بشهادة صحيحة زرارة [٣] الواردة في الشك في الوضوء المصرحة بانه ما دام قاعدا على الوضوء ومشتغلا به يجب عليه الاتيان بما شك فيه، وإذا قام من الوضوء وخرج منه وصار في حال اخرى لا شئ عليه، وبين رجوعه إلى شئ مشكوك فيه كما هو الظاهر ابتداء غاية الامر أنه لابد على ذلك من تقييدها فيما سماه الله أي الغسل والمسح بالتجاوز عن تمام الوضوء، وابقاء ساير الشكوك المتعلقة بغير ما سماه الله بحاله، من جريان القاعدة بالنسبة إليها كالشك في شرايط الوضوء، وعلى أي حال يدل الحصر المذكور الذى في قوة الكبرى الكلية على ان المناط
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤٢ - من أبواب الوضوء حديث: ٢.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٤٢ - من أبواب الوضوء حديث: ١ .