الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤
في وجود ما يعتبر فيه كما لو خرج من الركوع وشك في الاستقرار المعتبر فيه أو خرج من القرائة وشك في مراعاة ما يعتبر فيها، واما الشك في صحته. ومن المعلوم ان الشك الاصيل الاولى هو الشك في وجود ما يعتبر فيه، واما الشك في الصحة فهو امر تبعى مسبب من الاول، والظاهر من الشك فيه هو الشك الاصلى لا التبعى، مع ان الحمل على الفراغ من الصلوة مخالف للاطلاق بلا وجه، والحمل على الشك في الاجزاء بعد الخروج عنها أو اعم منه ومن الخروج من العمل المركب مخالف لظاهر القائل بان اصالة الصحة انما جرت في الافعال المستقلة. ومما ذكرنا يظهر الكلام في ذيل صحيحتي زرارة [١] واسماعيل ابن جابر [٢] بل الاشكال فيهما أوضح لانهما صريحتان في الشك في الاجزاء، بل نقول من رأس: ان الشك في جميع الموارد شك في الوجود أولا وبالذات، والمضى مضى عن المحل كذلك، والشك في الصحة، والمضى عن الشئ، والفراغ عنه، وكذا الشك في الوجود الصحيح والفراغ عن العمل تبعى ثانوى مسبوق بالشك في الوجود والخروج عن المحل ولا يتصور غير ذلك في شئ من الموارد. فلو شك في صحة الصلوة بعد العمل يكون شكه مسبوقا بشك في وجود شئ معتبر فيها بنحو من الاعتبار بعد المحل المقرر له، فلو شك في الصلوة للشك في صحة تكبيرة الاحرام بعد احراز وجودها يكون شكه مسبوقا بالشك في وجود كيفية معتبرة في التكبيرة، ولا يعقل الشك في صحة الصلوة ولا في صحة التكبيرة أو لا وبالذات، ومحل كيفية التكبيرة نفس مادتها، فالشك بالاصل هو الشك في كيفيتها بعد خروج محلها الذى هو مادة التكبيرة، ولو شك في صحة السلام يكون مسبوقا بالشك في وجود ما يعتبر فيه بعد محله الذى هو نفس السلام مادة، وكل ذلك مشمول لوثقة ابن مسلم:
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٣ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١٣ - من أبواب الركوع حديث: ٤ .