الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣
اجراء قاعدة التجاوز في غير الصلوة فاسد لا يرجع إلى مستند ومخالف للاطلاقات. وعلى ما ذكرنا لابد من توجيه ما دل على قاعدة الفراغ على فرضه، لكن الظاهر عدم دليل عليها بالمعنى الذى ذكر من ان المراد بها اصالة الصحة عند الشك فيها. فان العمدة في الباب اما جملة من الروايات الواردة في عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من الصلوة، كصحيحة ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلوتك فامض ولا تعد [١] وقريب منها غيرها. ولكن انت خبير بانها لاتدل على اصالة الصحة، بل المراد من الشك فيه هو الشك في وجود ما يعتبر في الصلوة، ومجرد ذكر الفراغ أو الانصراف لا يدل على ان عدم الاعتناء لاجل الفراغ بعد توافق النص والفتوى على جريان قاعدة التجاوز في الصلوة قبل الفراغ منها وبعد انطباق قاعدة التجاوز عليه باطلاق ادلتها، فذكر الفراغ اما لبيان أحد المصاديق وبيان عدم الفرق بين ما قبل الفراغ وما بعده أو لبيان عدم الاعتناء بالشك حتى في الركعات، وكيف كان لا ينبغى الاشكال في عدم ارادة اصالة الصحة على ما راموا. أو جملة من الروايات الاخر كموثقة محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو
[١] بدعوى دلالة قوله مضى و امضه في الخروج عن نفس الشئ لا عن محله، وعليه يكون المراد من الشك هو الشك في الصحة. وفيها بعد تسليم ذلك والغض عن تحكيم دلالة الصدر الظاهر في الشك في الوجود على الذيل ان المحتمل فيهما بعد فرض المضى عن نفس الشئ اما الشك [١] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٧ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢.
[٢] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٣ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣ .