الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠
المثبت. وأما على الاخير فبما انها اصل محرز حيثى لا يحرز بها الظهر الا من حيث وجودها المستقل للتجاوز عن محل ادائها، وقد تقدم ان دليل قاعدة من ادرك لا يصلح لاثبات كون الشك في الوقت، واما من حيث اشتراط العصر بها فلا يحرز بها لعدم كونها محرزة مطلقا. ولا مانع في التعبديان من لزوم البناء على وجود شئ من حيث وعدم لزوم أو لزوم عدمه من حيث، وعلى ذلك لما كانت كل من الصلوتين أداء لقاعدة من أدرك ولدعوى عدم الخلاف من الشيخ في الخلاف يجب الاتيان بالظهر تحصيلا للشرط لارجاء كما افيد، فانه لم يتعبد بتحققها من هذه الحيثية، بل الظاهر جريان استصحاب عدم الاتيان بها لعدم حكومة قاعدة التجاوز عليه من هذا الحيث، وانما تكون حاكمة عليه من حيث وجودها الاستقلالي للتجاوز من هذه الحيثية دون تلك فينقح الاستصحاب فيهما موضوع صحيحة الحلبي، بل لا يبعد أن يقال: ان الصحيحة متعرضة لحيث اشتراط العصر بالظهر. ومما ذكرنا يظهر حال صورة احتمال انفكاكهما سواء احتمل تركهما أو فعلهما معا أو ترك الظهر وفعل العصر أو العكس، فانه على ما بنينا عليه تكون حال الصورتين أو الصور الاخرى حال صورة العلم بعدم الانفكاك، من جريان الاستصحابين والاندراج تحت صحيحة الحلبي، وعلى المبنى الاخر يظهر الحال بالتأمل فيما تقدم. الصورة الثامنة ما لو ما شك في بقاء الوقت، وشك مع ذلك في الاتيان بالظهر فقط أو بالعصر فقط يجب الاتيان بالمشكوك فيه. لا لما قيل من انه حكمه حكم الشك فيها مع بقاء الوقت واقعا فان استصحاب بقاء الوقت يترتب عليه هذا الحكم، لما عرفت من الخلط فيه بين اللازم العقلي والحكم الشرعي والخلط بين الموضوع والحكم، مع انه لو سلم لم يكن وجوب الاتيان في الوقت مع الشك فيه حكما شرعيا مستفادا من كبرى شرعية، بل وجوب الاتيان مع