الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩
وفيه ما لا يخفى فان الدليل وان لم يتكفل الا لحكم الزيادة السهوية لكن العموم يقتضى ان يكون سجود السهو لكل زيادة وكل نقيصة فيشمل الاركان وغيرها ولازمه عدم البطلان بها في جميع الموارد ودعوى فرض الصحة في موضوعه بلا شاهد. وان شئت قلت ان قوله لكل زيادة سجدتا السهو لو القى إلى العرف الخالى ذهنه عن الشبهات لا يشك في ان السجدة ثابتة للخلل كلها ولا تضر الزيادة مطلقا بصحة الصلوة بعد العلم بان سجود السهو ليس في الصلوة الباطلة بل كونه في مقام البيان يدل باطلاقه على ان ليس في الزيادة والنقص الا سجود السهو. وقد يستشكل في رواية سفيان بان اجزاء الصلوة اما اركان واما غيرها من القرآن والذكر والدعاء ولا فرق في البطلان بالزيادة أو النقصان في الاول بين العمد والسهو ومعه لا مورد لسجود السهو وفى الثاني لا يتصور الزيادة بعد ما امر بها في الصلوة بل مقتضى بعض الروايات ان كل ما ذكرت الله ورسوله فهو من الصلوة [١] فاين الزيادة التى لو وقعت عمدا تبطل الصلوة ولو وقعت سهوا توجب السجدة. واجيب عنه بانه يمكن ان يكون المراد من الزيادة في المرسلة ما اعتبر عدمه من قبيل البكاء والقهقهة والوثبة والتكلم بغير الذكر والقرآن فيكون معنى المرسلة ان في ترك كل ما اعتبر وجوده في الصلوة أو فعل ما اعتبر عدمه فيها سهوا سجدتي السهو. ولا يخفى ما في الاشكال والجواب اما في الاول فلانه وراء ما ذكر امور تبطل بها الصلوة مع العمد حسب موثقة ابى بصير إذا وقعت بعنوان الصلوة أو الزيادة فيها كالتكفير والتامين وزيادة القيام والجلوس كمن قام اثناء التشهد أو جلس اثناء القرائة بعنوان الزيادة فيها أو فعل افعالا أخر بعنوان الصلوة بل لعل زيادة فاتحة الكتاب أو بعضها بعنوان الزيادة في الصلوة موجبة للبطلان ولا ينافى ذلك الرواية المشار إليها من ان كل ما ذكرت الله ورسوله فهو من الصلوة لاحتمال ان يكون المراد بها وبمثلها ان من قرء القرآن أو دعى دعاءا وذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) متقربا إلى الله صار من الصلوة بعد وجودها ولا ينافى ذلك البطلان لو اتى بها بعنوان الزيادة فيها تأمل.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٣ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢