الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩
صحيحة الحلبي [١] فان المفروض فيها عدم الاتيان بهما، فيتوقف تنقيح الموضوع باحرازه بالاصل، واصالة الاشتغال لا تصلح لذلك، الا ان يقال: ان المتفاهم من الصحيحة انه مع لزوم الاتيان بهما ولو عقلا يجب تقديم الظهر مع عدم خوف الفوت تحصيلا للترتيب، وان لزوم تقديم العصر انما هو لاجل فوت احداهما، أو يقال: ان وجوب تقديم الظهر حكم ثابت لمن لم يأت بهما واقعا من غير دخالة الاحزار فيه، وفى المقام دوران الامر بين الاتيان بهما فلا شئ على المكلف وعدم الاتيان بهما فيجب تقديم الظهر، وبالجملة اما لا يجب عليه شئ أو يجب الاتيان بهما بتقديم الظهر، وهذا هو الاقوى. وان قلنا بجريان الاصول في اطراف العلم مع عدم المخالفة العملية كما في المقام وعلى ما هو الاقوى، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم لزوم الاتيان بالظهر، بل التعبد بالاتيان بهما على ما هو الاظهر من كونها اصلا محرزا حيثيا، ومقتضى استصحاب عدم الاتيان بالعصر لزوم الاتيان بهما. وعلى ذلك يستشكل بان الاتيان بالعصر لغو بعد البناء على كون الظهرين اداء في مفروض الكلام لقاعدة من أدرك اما بما أفاده شيخنا الاستاذ قدس سره أو بما ذكرناه، فانها على ذلك تقع اما لغوا أو باطلا لاجل فقد الترتيب. الا أن يقال: ان قاعدة التجاوز تحرز وجود الظهر وهو كاف في حصول شرط العصر. وفيه ان المحتمل في مثل قوله في الروايات المستفاد منها الاشتراط: الا أن هذه قبل هذه [٢] إما دخالة عنوان قبلية الظهر على العصر أو بعدية العصر أو ترتب العصر عليها أو عدم دخالة شئ منها بل الشرط في صحتها وجود الظهر فلو وجدت صحت العصر، وعلى ما عدا الاخير لا تصلح القاعدة لاثبات تلك العناوين الا بالاصل
[١] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٤ - من أبواب المواقيت حديث: ١٨
[٢] - الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٤ - من أبواب المواقيت حديث: ٥ و ٢٠ و ٢ ١