الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧
بالعصر، أو مزاحمة العصر في مصلحتها بحيث تمنع عن استيفائهما مع عدم الاتيان بها، وكيف كان لا يثبت شئ منهما الا بمقدار دلالة الصحيحة، وفيها علق الحكم على عنوان خوف الفوت وعدمه، فمع عدمه لابد من تقديم الظهر فلا مزاحمة ولا اشتراط في هذا الفرض. فحينئذ إذا علم ان صلوة العصر عند بقاء الوقت بمقدار ركعة لا تفوت، بل وقعت اداء كما هو ظاهر الادلة ومعقد لا خلاف في الخلاف يرتفع خوف فوتها، ويرتفع خوف فوت الظهر أيضا بقاعدة من ادرك، وبالجملة لا يتوقف رفع خوفه بانطباق من ادرك فعلا على المورد، بل لو علم انطباقه عليه عند تحقق موضوعه يرتفع، فلو بقى من الوقت خمس ركعات لا يحتمل فوت احداهما بدليل من ادرك المنطبق على العصر في وقته وعلى الظهر فعلا، فيرتفع خوفه فيجب عليه الظهر ثم العصر، ولا تكون العصر مع رفع خوفه مزاحمة للظهر فتدبر جيدا، هذا إذا قلنا بشمول قاعدة من ادرك للظهر فيما لو بقى من الوقت خمس ركعات. وكذا الحال لو قلنا بعدم شمولها لها مع كون الوقت مشتركا بينهما إلى الغروب على ما هو الحق، فانه مع بقاء جميع وقتها لا ينطبق عليها القاعدة، بل في فرض الاشتراك واستناد البطلان والفوت إلى المزاحمة أو الاشتراط بتحقق العصر أو تركها عذرا يمكن الاستشكال في شمولها لها ثبوتا، فان الجمع بلفظ واحد بين تنزيل ادراك ركعة مقام تنزيل ادراك الجميع وتنزيل ادراك ركعة بلا مزاحمة مقام ادراك الصلوة كذلك أو ادراك ركعة بلا اشتراط مقام ادراك الصلوة كذلك لعله غير ممكن. وتوهم امكان الجمع في قوله: من ادرك ركعة من الصلوة إلى اخره، بان يقال: نزل ادراك ركعة جامعة للشرايط وعدم المزاحمات مكان ادراك الصلوة كذلك فيشمل الموردين بالعموم والاطلاق فاسد. اما اولا فللزوم التقييد المستهجن كما هو ظاهر واما ثانيا فلان المراد من