الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣
يكفى فيها الشك في الاتيان بالمأمور به، فيكفى التنزيل المذكور في حكم العقل بلزوم الاتيان. وفيه ان حكم العقل بلزوم البرائة اليقينية انما هو مع العلم بالاشتغال والفرض ان الوقت المقرر للصلوة خارج، ومعه يسقط التكليف وينتفى موضوع الاشتغال، ومع الغض عنه ان قاعدة التجاوز حاكمة بالمضي وعدم الاعتناء بالشك، ومعها ينتفى موضوع الاشتغال، فلابد في الحكم بالاشتغال من احراز عدم كونه موردا لقاعدة التجاوز ويكون موردا للاشتغال، وهو باحراز كون الشك في الوقت. ان قلت تنزيل هذا المقدار من وقت المغرب منزلة وقت الظهرين لا معنى له الا كون الشك في هذا المقدار في الاتيان بالصلوة موجبا لوجوب الاتيان بها، من دون احتياج إلى اثبات ان الشك في هذا المقدار شك في الوقت، فان الحكم على العناوين عين الحكم على المصاديق وانما الاختلاف بالاجمال والتفصيل، ولهذا يقال في القياس: هذه خمر وكل خمر يحرم شربها باخذ نفس عنوان الموضوع من غير اخذ عنوان الخمر أو الشرب فيه، وفى المقام يقال: هذا المقدار من وقت المغرب وقت للظهر وكل وقت للظهر إذا شك فيه في الاتيان بها يجب الاتيان بها فيجعل نفس هذا المقدار بما هو موضوعا لوجوب الاتيان بالظهر إذا شك في الاتيان بها لا بعنوان وقت الظهر، ولا ان الشك فيه شك في الوقت. قلت: ان عينية تنزيل وقت المغرب منزلة وقت الظهر مع كون الشك في هذا المقدار موجبا لوجوب الاتيان ممنوع، وقياس المقام بالخمر ومصاديقها في غير محله، وكيف يمكن عينية العنوانين مع كون احدهما من الاحكام الوضعية الشرعية والاخر من حالات النفس، بل العنوانان مختلفان ولكل مصاديق مختلفة مع الاخر، وعلى ذلك لا يصح القياس الذى تشبث به. وان اريد بذلك ان تنزيل احدهما عين تنزيل الاخر، فهو ايضا ممنوع، واستلزام احد التنزيلين للاخر اول الكلام، بل لنا ان نقول في القياس المتقدم: ان الحكم الشرعي