الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
بقاء الوقت بمقدار اقل من سعة جميع الصلوة شكا في وقت لو صليها لم تكن مؤداة لصيرورتها باطلة، فينبطق حينئذ على الاحتمال المرجوح المتقدم في قاعدة التجاوز، لكن مع ادلة القضاء والتفسير المتقدم يكون الترجيح للاحتمال الاخر المطابق لما رجحناه بل مع الغض عن التفسير المذكور تكون الصحيحة ظاهرة فيما ذكر، لان وقت الفوت مقابل وقت الفضيلة الذى عبر فيها بانه وقتها، والوقت من اوله إلى آخره قسم بقطعتين احداهما الوقت والاخرى وقت الفوت وخروجه بغروب الشمس، فتحصل مما ذكر ان مقتضى قاعدة التجاوز وصحيحة زرارة ان الشك في الوقت ولو كان بمقدار بعض الركعة يعتنى به، والتجاوز ودخول الحائل بذهاب الوقت بتمامه. ان قلت: ان الصحيحة الآمرة بالصلوة مع الشك في وقت الفوت دالة على ان الوقت واسع لها، والا كان الامر بشئ غير مقدور، فلاحظ الوقت الواسع لها وفى مقابلها الوقت غير الواسع، فالشك في ذلك الوقت لا يعتنى به. قلت: الامر بالصلوة لا يدل على ان صلوته اداء، بل غاية ما يدل عليه انه وجب عليه الاعتناء بشكه ولايكون خارج الوقت فيجب الصلوة عليه ولو كان الاتيان بها خارج الوقت فمع اعتبار الشك في الوقت لو شك في الجزء الاخر من الوقت صح ان يقال: يجب عليك الصلوة فلا محالة تكون صلوته قضاء، بل قوله في الصحيحة: فليصل ليس امرا مولويا، لان الصلوة لا تجب مع الاتيان بها، ومع عدمه يجب بالامر الاول، فالامر ارشاد إلى حكم العقل بالاشتغال. ثم على ما بنينا من عدم جريان قاعدة التجاوز مع بقاء الوقت ولو كان اقل من ركعة، لانحتاج إلى دليل من ادرك في الاعتناء بالشك فيما لو بقى الوقت بمقدار ادراك الركعة. وأما لو بقى بمقدار اقل من ادراك ركعة فهل يدل دليل من ادرك على الاعتناء بالشك؟ يبتنى ذلك على ان يدل منطوق الدليل على تنزيل خارج الوقت منزلة