الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
إلى الحق، [١] وقوله قد ركعت، [٢] هو ان العلة لعدم الاعتناء بالشك ان المكلف المقدم للاتيان بالمأمور به يأتي به مع جميع ما يعتبر فيه، ولا يصح الاعتناء بشكه باحتمال الغفلة والاشتباه، وعلى ذلك لو شك في وقت لا يسع الصلوة فيه وتكون قضاء لوقوع بعضها خارج الوقت، لا محالة يكون ذلك لاحتمال التأخير غفلة و اشتباها، فمقتضى الروايات المتقدمة عدم الاعتناء بالشك وان لم يصدق المضى، لان العلة تخصص وتعمم. قلت: علية ما ذكر محل اشكال بل منع نعم لا مانع من كونه نكتة الجعل، لكن لا يصح رفع اليد عن الاطلاق بمثل ذلك، ولا رفع اليد عن الكبريات الكلية به، هذا مع الغض عن صحيحة زرارة والفضيل. واما بالنظر إليها، فقوله: متى شككت في وقتها انك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حايل فلا اعادة عليك من شك، [٣] منضما إلى قوله قبل ذلك في تفسير وقت الفوت: بانه ان جاز ذلك الوقت ثم صليتها لم تكن صلوته هذه مؤداة ظاهر في ان المراد بخروج وقت الفوت ذهاب الوقت بمعنى غروب الشمس، فان الصلوة إذا وقعت بعد غروبها تكون غير مؤداة بنحو الاطلاق، ولو وقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه تكون قضاء أو اداء ببعضها وقضاء ببعض، والظاهر من دخول الحائل وكونها غير مؤداة غير هذا الفرض فالصحيحة مع اشتمالها على التفسير المذكور مطابقة للاحتمال الذى رجحناه في مطلقات روايات قاعدة التجاوز، من ان المضى بخروج الوقت أي بغروب الشمس. نعم مع الغض عن ادلة القضاء لا شك في ان الصلوة الواقعة بعضها خارج الوقت باطلة بحسب القواعد مع الغض عن قاعدة من ادرك، فيكون الشك مع
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٧ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٣ - من ابواب الركوع حديث: ٢.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١ .