الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧
بذهابه إلى حد لا يمكن ان يقع تمام الصلوة فيه. وفيه انه لا وجه لتأويل الروايات بعد امكان الحمل على ظاهرها، وهو ان الوقت إلى غروب الشمس، لا بمعنى انه وقت الشروع، بل بمعنى انه وقت لها باعتبار انه لو وقعت الصلوة في تحققها الامتدادي فيه لوقعت في وقتها، فهل يصح ان يقال في قوله عليه السلام إذا زالت الشمس دخل وقت الصلوتين: [١] لايراد به ظاهره لان الصلوة لا يعقل وقوعها اول الزوال، فكما ان المراد به انه وقت لاجل انه لو شرع فيها حال الزوال وقع الصلوة في الوقت المضروب لها، كذلك المراد بان قبل الغروب وقت انه لو ختمت وقعت في وقتها، وقوله: كل ما شككت فيه مما قد مضى [٢] لو نسب إلى زمان الصلوة يكون مضيه بقول مطلق هو المضى بجميع قطعاته. وبتقريب آخر، ان الصلوة في اعتبار الشارع المستشكف من ارتكاز المتشرعة والاخبار الواردة في الابواب المختلفة ليست نفس تلك الاجزاء، ولا مجموعها من حيث المجموع بالترتيب الخاص بدليل ان المكلف إذا كبر دخل فيها بلا ريب و بلا شائبة مجاز، وهو داخل فيها إلى ان يختمها بالسلام سواء في ذلك نفس الاجزاء والفترات الحاصلة بينها، فالدخول فيها امر حاصل بمجرد الشروع وباق إلى آخره، ولا يعقل مع كونها اجزاء أو مجموعا ان تكون كذلك كما لا يعقل فيها القواطع و النواقض، وانما يصح كل ذلك بلا تأول إذا كانت معتبرة بنحو وحداني اتصالي نظير ساير الماهيات التى تتحقق باول الوجود وتبقى إلى آخره. فلو كان البلد مثلا مجموع الابنية لا يصدق على الوارد في اولها انه وارد في البلد، لان الجزء ليس بلدا، والحال في نقطة منه ليس حالا فيه، بل لا يعقل الحلول فيه باحد، بل المار باحد جانبيه إلى الاخر غير مار بالبلد لان المرور وقع على
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت أحاديث: ٨ و ٩ و ١٠ و ١١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣ .