الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦
بين الاصحاب، يمكن القول في الفرع المذكور بايقاع صلوة العصر في خلال الظهر، وبعد تتميمها يتمم الظهر من غير احتياج إلى رفع اليد، إذ لا دليل على عدم جواز ذلك كما مر في السابق، وبذلك يقع بعض الظهر في وقتها كالعصر. ولو منع ذلك ايضا بدعوى مخالفته لارتكاز المتشرعة لابد من رفع اليد عن الظهر والاتيان بالعصر ثم الظهر قضاء، هذا إذا ادرك من العصر ركعة أو ازيد، والا فالظاهر صحة الظهر ولزوم تتميمها ثم قضاء العصر. لان الوقت مشترك، والظهر صحيحة إلى الان فرضا، والعصر لم يزاحمها لصيرورتها قضاء رفع اليد عن الظهر ام لا، فيجب عليه تتميمها مع القول بعدم جواز العدول إلى العصر. الصورة السادسة لو لم يبق من الوقت الا ركعة فشك في الاتيان بالصلوة، فبملاحظة خصوص قاعدة التجاوز مع الغض عن الدليل الخاص الوارد في الوقت أي صحيحة الفضيل وزارة [١]، وعن دليل من ادرك ركعة [٢] يمكن ان يقال: انه لم يمض الوقت وان الشك في الوقت، لان ظاهر الادلة ان وقت الظهرين باق إلى غروب الشمس، وهذه القطعة الاخيرة وقت للطبيعة، ولهذا لو وقعت الركعة الاخيرة من الصلوة فيها لكانت في وقتها بخلاف ما لو وقعت بعد غروب الشمس، وانما يمضى الوقت بقول مطلق بغروبها، فمقتضى ضم هذه الروايات أي روايات امتداد الوقت إلى غروب الشمس إلى روايات قاعدة التجاوز هو ان الشك في الوقت. وقد يقال: ان المراد بالوقت في قوله (عليه السلام): انت في وقت منهما جميعا: [٣] هو الوقت الواسع لاداء الصلوة فيه، لان وقت الشئ ما يمكن ان يقع فيه بتمامه، ومن المعلوم عدم امكان وقوع الصلوة في الوقت الذى لا يسع الا لركعة، فلابد من توجيه قوله: انت في وقت منهما إلى الغروب ومضى الوقت الواسع لجميع الصلوة
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - من ابواب المواقيت.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٥ .