الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤
فحينئذ يقع اشكال، وهو ان اختلافهما في بعض الاحكام بعد اتحادهما في الصورة والحقيقة مما لا منشأ له، فكيف صارت صلوة الظهر وهى الصلوة الوسطى افضل من ساير الصلوات، ولم اختص اول الوقت بالظهر واخره بالعصر، ولم اشترطت العصر بوقوعها بعد الظهر إلى غير ذلك. والذى يمكن ان يقال ان اختلاف الاضافات كثيرا ما يوجب اختلاف الاحكام عرفا وشرعا مع وحدة المضاف إليه حقيقة، فرداء رسول الله صلى الله عليه وآله و سيفه وساير ما يضاف إليه اشرف وافضل من غيره، ولو وجد ردائه أو سيفه لبذل فيه من الاثمان بلغت ما بلغت، وليس ذلك الا لمجرد الاضافة إليه، وفرض المسجد لا يجوز بيعه بخلاف فرش المنزل لمجرد اختلاف الاضافة، والزمان مع كونه امرا واحدا مستمرا لا يختلف فيه حقيقة يوم من يوم اخر ولا ليلة من ليلة اخرى لكن لما نزل القرآن المجيد في ليلة القدر أو في شهر رمضان صار زمان نزوله من اجله عظيما شريفا يمتاز عن ساير الازمنة، وليس ذلك الا لاضافة خاصة، وكذا الحال في الكعبة ومدينة الرسول إلى غير ذلك. فحينئذ يمكن ان يقال: ان ساعات الايام بواسطة القضايا الواقعة فيها صار بعضها اشرف من بعض، وما نسب إلى بعضها صار اشرف من غيره بواسطة الاضافة، وكذا يختلف الاحكام بذلك، فاربع الركعات المأمور بها في اول الظهر لاجل انتسابها إليه تختلف مع شريكتها في الاحكام والاثار الاعتبارية. فحينئذ تمتاز الظهر عن العصر بهذه الاضافة، ولابد من قصد العنوان وان كان بنحو الاشارة والاجمال، كالاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة، فان ذلك اشارة إلى ما هو الواقع المعلوم حقيقة عند الله وان كان مجهولا عند المكلف، وهذا المقدار كاف في التعيين وقصد العنوان ولا دليل على الزائد منه. ثم ان الاضافة إلى الظهر مثلا قد تعتبر بالنسبة إلى نفس طبيعة الصلوة وماهيتها من غير نظر إلى اجزائها فتكون اضافة واحدة لمضاف واحد، وقد تعتبر إلى اجزائها