الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠
عدم تحقق الموضوع المذكور، فاجراء اصالة عدم الاتيان إلى آخر الوقت كاف في الحكم بالقضاء. وفيه ان دعوى وحدة العنوانين وكون احدهما عبارة اخرى عن الاخر ممنوعة، بل الفوت مترتب على الترك في تمام الوقت، والشاهد عليه صحة قولنا ترك في تمام الوقت صلوته ففاتت منه، وعدم صحة: تركها في تمام الوقت فتركها، وكذا فاتت منه ففاتت، وكذا فاتت منه فتركها فصحة الاول عرفا وعقل عدم صحة ما عداه شاهدة على اختلافهما عنوانا وواقعا وترتب الفوت على الترك. وما قلنا من ترتب الفوت على الترك مع كون كل منهما عدميا، نظير ما يقال: من أن عدم العلة علة لعدم المعلول، وليس المراد منه تأثير عدم في عدم، أو ترتب عدم على عدم، بل هو لبيان علية الوجود للوجود وترتب وجود على وجود وعلى أي حال بعد اختلافهما عنوانا واعتبارا، لا يصح اثبات الفوت باستصحاب الترك في تمام الوقت الا بالاصل المثبت، وانه من قبيل اثبات اللازم باستصحاب الملزوم في العرف وان كان اطلاق ذلك على الاعدام مبنيا على المسامحة عقلا. فتبين من ذلك ان تخلصه عن الاصل المثبت بدعوى كون الفوت عدميا و ليس نظير الحدوث غير مرضى لان ميزان المثبتية محقق ولو كان العنوانان عدميين. نظير اثبات عدم اليوم باستصحاب عدم طلوع الشمس وبالجملة بعد اختلافهما عنوانا لا يصح استصحاب احدهما لاثبات الاخر الا بالاصل المثبت من غير فرق بين عدميتهما أو وجودية احدهما أو كليهما ولا بين ترتب احدهما على الاخر وعدمه، هذا إذا قلنا بان القضاء مترتب على الفوت، واما ان قلنا بانه مترتب على عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت المقرر له فلا مانع من جريان استصحاب عدم الاتيان إلى آخر الوقت لاثباته. ان قلت: ان الفوت مترتب على عدم الاتيان في الوقت المقرر لا على مجرد عدمه، واستصحاب عدمه في الوقت غير جار لعدم الحالة السابقة لعدم الاتيان في الوقت ظرفا أو قيدا ومثبتية استصحاب عدمه المطلق إلى آخر الوقت لاثبات عدمه في الوقت كاستصحاب ساير الاعدام الازلية.