الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥
في الظهر حينئذ من الشك بعد الوقت فلا يعتنى به. ان قلت: هذا كذلك بحسب القاعدة، لكن مقتضى صحيحة زرارة والفضيل [١] المتقدمة ان الحكم معلق على خروج وقت الفوت وعدمه، حيث صرح فيها بأنه ان شك في وقت فوتها يجب الاتيان، وان خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا يجب، وقد فسر وقت الفوت فيها بانه وقت لو جاز ذلك الوقت لم تكن الصلوة مؤداة. وإذا ضم ذلك إلى صحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل إلى ان قال: قلت: فان نسى الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر، وان هو خاف ان يفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فيفوته فيكون قد فاتتاه جميعا إلى آخرها [٢] ينتج انه مع بقاء اربع ركعات خرج وقت فوت الظهر أي وقت لو جاز لم يكن مؤديا، فيكون شكه بعد وقت الفوت فلا يجب الاعتناء، فالميزان خروج الوقت بمقدار لو صلى لم يكن اتيا بالمأمور به كما لو شك في العصر مع بقاء الوقت بمقدار اقل من ركعة فانه لا يعتنى به مع عدم خروج الوقت، لانه لو صلى في ذلك الوقت لم يكن صلوته مؤداة. قلت: في صحيحة الحلبي احتمالات، احدهما ان المراد بفوتهما مضى وقتهما أي كون فوت الظهر المأتى بها في الوقت المذكور مستندا إلى مضى وقتها كما هو الحال في العصر المأتى بها بعد الظهر في الفرض، وعلى ذلك تكون الصحيحة كمرسلة داود بن فرقد [٣] من ادلة القائلين باختصاص آخر الوقت بالعصر وعدم الاشتراك فخرج الفرض عن مفروض المسألة. وثانيهما ان المراد بفوت الظهر هو بطلانها، لكون الوظيفة في الوقت الضيق
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ١٨.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٧ .