الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣
قوله: الا ان هذه قبل هذه ظاهر في ان تقدم صلوة الظهر شرط لطبيعة صلوة العصر، لا لاجزائها حتى يقال: ان القاعدة لا تجرى بالنسبة إلى الاجزاء الاتية، فمحل الشرط للطبيعة قبلها، فإذا اشتغل بها جاز عن محله فيحرز بالقاعدة شرطها فهل يجب اتمامها عصرا ثم الاتيان بالظهر بدعوى ان الاستصحاب لا يجرى مع وجود القاعدة ويعد الصلوة يجرى لان القاعدة محرزة من حيث، أو يجب العدول بان يقال: ان القاعدة لا تحرز وجود الظهر الا من حيث اشتراط العصر بها كما هو الشأن في المحرز الحيثى، ومعه لا مانع من جريان استصحاب عدم الاتيان بالظهر من حيث ذاتها فيندرج الموضوع تحت ادلة العدول، والاوفق بالقواعد هذا الوجه. ثالثها جريانها واحراز وجود الشرط بالنسبة إلى الاجزاء الماضية دون الاتية، بدعوى اشتراط صلوة العصر باجزائها بتقدم الظهر عليها، فحينئذ يمكن ان يقال بامكان احرازه باقحام صلوة الظهر في العصر واتمامها ثم الاتيان بما بقى من العصر فصحت الظهر وكذا العصر لاحراز الشرط تعبدا ووجدانا بدعوى عدم الدليل على بطلان الصلوة باقحام الصلوة فيها، كما ورد نظيره في اقحام الصلوة اليومية في صلوة الايات، فالاقحام موافق للقاعدة. ودعوى البطلان بالزيادة العمدية سيما الاركان فيها ممنوعة لعدم الصدق الا مع الاتيان بعنوان الصلوة نفسها لا لصلوة اخرى. وما في بعض الروايات في باب النهى عن قرائة العزيمة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة [١] يقتصر على مورده بعد عدم صدق الزيادة حقيقة، وحملها على التعبد، مع احتمال الصدق فيما إذا كانت السجدة من متعلقات السورة المأتى بها في الصلوة فاين ذلك من المقام. ودعوى ان الروايات الامرة بالعدول إلى العصر دالة على عدم جواز الاقحام والا لكان عليه البيان مخدوشة لان مجرد الامر به لا يدل على عدم جواز غيره، ولو
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤٠ - من ابواب القراءة في الصلوة حديث: ١ .