الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠
ومقابله هو ما تعلق به اليقين فيكشف عن متعلق اليقين وهو بطلان العصر بعد فرض وجوده. ثم انه وقع في كتاب جامع الاحاديث خطأ ففيه ويقضى (العصر - ح و) الحائل والشك جميعا بعطف الحائل على العصر بالواو وعليه لا يصح الكلام الا مع التوجيه، لكن في السرائر هكذا ويقضى العصر (ح ز) الحائل الظاهر منه ان في نسخة ذكر العصر موصوفا بالحائل، وجعل كلمة (ز) علامة على زيادة كلمة العصر فتوهم كاتب جامع الحديث ان كلمة زاء واو، والامر سهل. والمقصود في المقام قوله: فان شك في الظهر إلى آخره الظاهر في التفصيل بين الشك الحادث قبل صلوة العصر وبعدها، فلو حدث بعدها مضى ولا يعتنى به لمكان الحائل وهو العصر فيدل على ان الشك في الظهر مع سعة الوقت لا يعتنى به على خلاف القواعد. لكنه معارض لصحيحة زرارة والفضيل [١] المتقدمة فانها مشتملة على جملتين هما، قوله: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها وقوله: أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها. وكل منها معارضة لرواية حريز عن زرارة بالعموم من وجه، فان الجملة الاولى خاصة باول الوقت واعم من كون الشك قبل صلوة العصر أو بعدها، والرواية خاصة بالشك بعد صلوة العصر واعم من اول الوقت وآخره، ولعلها اعم من ذلك ومن خارج الوقت ايضا، وكذا الحال في الجملة الثانية فانها خاصة بآخر الوقت واعم من كون الشك قبل العصر أو بعده، والرواية اخص من وجه واعم من وجه فتتعارضان والترجيح على فرض صحة سند الرواية للصحيحة لكونها موافقة للقاعدة أي روايات قاعدة التجاوز بحسب مفهومها بل منطوق بعضها كقوله انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١ .