الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨
ماهية موضوعة للحكم بلا قيد حيث يحمل على الاطلاق، فان الموضوع هنا ليس موضوعا للحكم بنحو الحقيقة، ضرورة ان المضى لا ينسب إلى نفس الموضوعات المشكوك فيها حقيقة، فدار الامر في المصحح بين الوجوه المتقدمة ولولا الدليل على واحد منها لم يحمل على احدها، لكن لا اشكال في ارادة المحل الشرعي وانه ملحوظ لتصحيح الدعوى كما يدل عليه ادلة المقام، واما ساير الاحتمالات فلا دليل عليه، والعمدة ان الاطلاق في المقام ليس كساير الاطلاقات فتدبر جيدا. واما دعوى ان قوله في بعض الروايات: انه حين العمل اذكر [١] مؤيد للتعميم فان ظاهره ان احتمال عدم وجود المشكوك فيه لاجل كونه على خلاف العادة لا يعتنى به فمخدوشة لان ذلك التعليل على فرض كونه تعليلا شاهد على ان الذاكر يأتي بالمأمور به على وجهه المقرر شرعا ولا يخل بمقصود المولى، لا انه يأتي به على طبق عادته، ولو جعل هذا التعليل شاهدا على ان المراد بالمحل هو الشرعي منه لكان اولى. واما دعوى ان قوله في بعض الروايات في الوضوء إذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اخرى في الصلوة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما اوجب الله عليك فيه وضوئه لا شئ عليك [٢]، وكذا في الغسل قوله: فان دخله الشك وقد دخل في صلوته فليمض في صلوته ولا شئ عليه [٣]، شاهدان على الدعوى ففيه ما فصلناه في مقامه من ان حال الوضوء قبل جفاف محاله باقية وحال الغسل قبل الدخول فيما يترتب عليه شرعا باقية فراجع. فتحصل مما مر ان مقتضى القواعد وجوب الاتيان بالظهر في الفرض، لكن وردت هنا رواية ربما يستند إليها في وجوب المضى وعدم الاعتناء بالشك، وهى ما
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب الوضوء حديث: ٧.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب الوضوء حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤١ - من ابواب الجنابة حديث: ٢ .