الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧
التعبد بوجود الطهارة والمستصحب مطلقا في موضوع الشك، واما قاعدة التجاوز فلا تدل على التعبد به مطلقا، بل من حيث المضى والتجاوز كما هو لسان ادلتها، فقوله عليه السلام: كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١] يدل على عدم الاعتناء بالشك بالنسبة إلى ما مضى فالوضوء بالنسبة إلى ما مضى مبنى على الوجود أو لا يعتنى بشكه لا بالنسبة إلى ما يأتي، فصلوة الظهر محققة تعبدا بالنسبة إلى ما مضى وهو حيث اشتراط العصر بها لا بالنسبة إلى ذاتها التى بقى وقتها ولم يتجاوز محلها، فعلى ذلك لو قيل باشتراط الترتيب واقعا يجب عليه الاتيان بالظهر ويصير حالها كحال الوضوء والطهور. فان قلت: ان المحل في قاعدة التجاوز اعم من المحل الشرعي والعادي فإذا كان من عادة المصلى الاتيان بالعصر عقيب الظهر يكون المحل العادى للظهر قبل العصر من حيث كونها واجبا مستقلا لا من حيث الاشتراط. قلت: قد فرغنا في محله عن فساد هذه الدعوى لعدم الدليل عليها الا دعوى اطلاق الادلة أو بعض الشواهد المذكورة في محله، وفى الاطلاق منع بعد تعيين الشارع محل الاجزاء والشرايط، فانه مع تعيين المقنن محالها لو قال: ان مضى المحل لا يعتنى بالشك يحمل عرفا على المحال المقررة، مع ان المحل العادى المختلف بحسب الاشخاص ولشخص بحسب الازمان لا يكون محلا بنحو الاطلاق. مع ان مثل قوله: كل ما شككت فيه مما قد مضى محمول على التجوز بنحو الحقيقة الادعائية كما هو التحقيق في باب المجازات، والمصحح للدعوى كما يمكن ان يكون مضى الوقت المقرر شرعا، يمكن ان يكون مضى المحل العادى أو هما معا أو احدهما أو المضى المطلق، ومع صحة الادعاء بكل نحو لا دليل على التعيين ولا على الاطلاق، إذ ليس المقام كالاطلاق في ساير المقامات مثل جعل
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث - ٣