الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥
المبادرة إليه بناء على المواسعة، بل على المضايقة ايضا لان التضييق ليس ينافى التأخير بهذا المقدار خصوصا لو كان حدوث الشك قبل الفجر بمقدار الاتيان بهما مثلا، هذا بحسب القواعد. واما بحسب النص الخاص ففى صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة ان الحكم بوجوب الاتيان وعدمه عند الشك مترتب على بقاء وقت الفوت وخروجه، وقد ورد في رواية عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام، لا يفوت صلوة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلوة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلوة الفجر حتى تطلع الشمس (١) وهى حاكمة على الصحيحة باحراز الموضوع، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الفروض المتقدمة، لكنها ضعيفة، نعم قد ارسلها الصدوق بقوله قال الصادق عليه السلام، (٢) ومرسلاته كذلك معتمدة وان لا يخلو ذلك من اشكال في خصوص المورد المحتمل أو المظنون ان مرسلته عين المسندة الضعيفة، مع احتمال كون ذلك الارسال على فرض ما ذكر توثيقا منه لروات الرواية تأمل. المسألة الرابعة لو شك في الوقت في الاتيان بالفريضة، ففيه صور نتعرض لمهماتها، الاولى لو علم بانه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أو لا وكان الوقت واسعا فهل يجب عليه الظهر أو لا، ربما يقال بعدمه لان الشك بعد تجاوز المحل فان صلوة العصر مشروطة بصلوة الظهر ومحل الشرط قبل تحقق المشروط نظير الشك في الوضوء بعد الصلوة ويدل، على ذلك قوله في بعض الروايات ان هذه قبل هذه. وما قيل في الجواب من أن صلوة الظهر ليست مشروطة بوقوع صلوة العصر بعدها كى يكون محلها شرعا قبل صلوة العصر بل صلوة العصر مشروطة بالظهر فلا يكون الشك بعد تجاوز المحل ليس بمرضى فان لازم اشتراط الظهر بوقوع العصر بعدها كون محل العصر (١ و ٢) الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٠ - من ابواب المواقيت حديث ٩