الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢
الحقيقي في المقدار التنزيلى كما لو شك بعد غروب الشمس بدقيقة أو دقيقتين في الاتيان بالعصر كان شكه في الوقت وان لم يدرك فعلا ركعة منه ولم يكن ملتفتا إلى الواقعة. ونتيجة تلك الدعاوى وجوب الاعتناء بالشك ولزوم قضاء الصلوة، بعد الجزم بان ادراك ركعة من الوقت التنزيلى ليس بمنزلة ادراك ركعة من الوقت الحقيقي، ليترتب عليه تنزيل اخر بالنسبة إلى الزائد من ثلاث ركعات فينتفى عنوان القضاء هذا غاية ما يمكن ان يقال في هذا الوجه. وفيه انه قد مر منا في مباحث الخلل في الوقت محتملات القاعدة، وقلنا بعدم استفادة تنزيل الخارج منزلة الوقت حتى على مرسلة الخلاف، وهى قوله: وفى لفظ اخر من ادرك من الوقت ركعة فقد ادرك الوقت [١]، أو مرسلة كتاب الاستغاثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: من ادرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل ان تغيب الشمس ادرك العصر في وقتها [٢]، فضلا عن غيرها مما لا يكون بهذا اللفظ. فان اقرب الاحتمالات بناء على التنزيل هو تنزيل ادراك الركعة منزلة ادراك الوقت لا تنزيل الخارج منزلة الوقت، وفرق بين كون ادرك ركعة من الوقت منزلة ادرك جميعه وبين تنزيل الخارج منزلته، مع انه على فرض التنزيل ففى عمومه واطلاقه منع. مضافا إلى احتمال اخر لعله اقرب وهو عدم كونه بصدد التنزيل بل المراد ان وقوع ركعة من الصلوة في الوقت كاف في كونها اداء عند الشارع الاقدس، وان وقوع ركعة في الوقت وادراكها كادراكه جميعا في صيرورة الصلوة اداء، كما ان
[١] لم نعثر عليها في كتب الاحاديث والظاهر انها متصيده من احاديث الباب.
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة كتاب الصلوة باب - ٢٨ - من ابواب المواقيت حديث: ٦ .