الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١
بالشك في الاتيان بعد الوقت، لصحيحة زرارة والفضيل عن ابى جعفر عليه السلام انه قال في حديث: ومتى استيقنت أو شككت في وقتها انك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن، فان استيقنت فعليك ان تصليها في أي حالة كنت [١]، وقريب منها صحيحتهما الاخرى [٢] ولا يبعد وحدتهما، والمراد بوقت الفوت الوقت الثاني بعد وقت الفضيلة، وبالوقت وقت الفضيلة. ثم ان ما ذكرنا من الاحتمالات المتقدمة مجرد تصورات، والا فالاقوى بحسب الكتاب والسنة ان الاوامر لا تنحل إلى امرين، بل امر واحد تعلق بالصلوة في الوقت ولا يشمل خارجه، والقضاء انما هو بامر جديد كما هو المقرر في محله. المسألة الثانية لو شك في الاتيان بالصلوة وقد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات فهل يعتنى بشكه أو لا؟ يمكن الاستدلال للاول بوجهين، الاول دعوى تنزيل خارج الوقت منزلته بدليل من ادرك، ودعوى اطلاق التنزيل بالنسبة إلى جميع الاثار منها كون الشك فيه شكا في الوقت، ودعوى عدم اختصاص قاعدة من ادرك بمن اشتغل بالصلوة وادرك بالفعل ركعة من الوقت، بل هي قاعدة كلية كلية دالة على انه لو بقى مقدار ركعة منه بقى وقت جميع الصلوة، ولما لم يكن ذلك على نحو الحقيقة جزما يحمل على التنزيل، ويستفاد منها ان مقدار ثلاث ركعات أو ركعتين من خارج الوقت بمنزلة الوقت مطلقا سواء في ذلك من اشتغال في آخر الوقت بالصلوة فوقع بعضها خارج الوقت ومن لم يشتغل كما في المقام ولهذا لو علم ببقاء الوقت مقدار ركعة يجب عليه المبادرة إليها وكانت صلوته اداء. ودعوى ان القاعدة لا تختص بالملتفت لادراك الركعة، فخارج الوقت بمقدار ما ذكر وقت تنزيلي لمطلق المكلفين سواء علموا بالواقعة ام لا، فمن شك بعد الوقت
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١.
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة كتاب الصلوة باب - ٤٢ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢ .