الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠
التجاوز في الشك بعد الوقت لو قلنا بان القضاء بامر جديد، بل صدق نحو قوله عليه السلام: كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١] على مضى الوقت اولى وانسب. واما لو قلنا بامر واحد في الاداء والقضاء مع تعدد المطلوب، فبناء على ان مفاد القاعدة احراز المشكوك فيه لكن من حيث، أي تكون اصلا حيثيا، فتجرى بالنسبة إلى المطلوب الاعلى لو كان للاحراز اثر، واما بالنسبة إلى نفس الطبيعة فلا تجرى لعدم المضى بالنسبة إليها، لان المفروض ان الامر بنفس الطبيعة لا توقيت فيه وانما التوقيت بالنسبة إلى المطلوب الاعلى. والتفكيك المذكور ليس بعزيز، كما لو توضأ بماء ثم علم انه مسبوق بالنجاسة مع الشك في بقائها فيحكم بصحة الوضوء وطهارة اعضائه من حيث اشتراط الوضوء بها، وبنجاستها في نفسها للملاقاة، وكما لو صلى وشك بعدها في وجود الوضوء فيحكم بتحققه من حيث اشتراط ما مضى عليه وعدم تحققه في نفسه أو من حيث اشتراط ما يأتي به بعد ذلك. ففى المقام يحكم بتحقق الصلوة من حيث ما مضى وهو المطلوب الاعلى لو كان له اثر، ولا يحكم بتحققها في نفسها، فلابد من ايجادها لقاعدة الاشتغال والاستصحاب وكذا الحال لو قلنا بان القاعدة اصل تعبدي غير محرز فيحكم بعدم الاعتناء بالشك بالنسبة إلى ما مضى، بخلاف القول بمحرزيتها المطلقة أو باماريتها فانه على فرض الجريان يثبت الموضوع مطلقا حتى بالنسبة إلى ما يأتي، لكن التحقيق هو كونها اصلا محرزا حيثيا، وعلى هذا لو ترددنا في وحدة الامر وتعدده في الاداء والقضاء لا تجرى قاعدة التجاوز للشبهة المصداقية، فلابد من التمسك بالاستصحاب وقد مر الكلام فيه. واما الكلام في ما يقتضيه النص في المقام، فنقول: لا اشكال في عدم الاعتناء
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٣ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣