الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦
من ادلة ايجاب الصلوة فان قلنا بانها تدل على الوجوب مطلقا، وان حال الوقت كحال الطهور ماء وترابا بالنسبة إلى الصلوة، وان الصلوة في الوقت وخارجه من قبيل تعدد المطلوب كما في ساير ما يعتبر في الصلوة، يكون المحكم قاعدة الاشتغال، وان قلنا: ان التكليف بالصلوة اداء غير التكليف قضاء، وأن القضاء بامر جديد فالمحكم قاعدة البرائة، وكذا مع الشك وعدم احراز احد الامرين. وأما البحث بلحاظ جريان استصحاب عدم الاتيان إلى آخر الوقت فنقول: ان جريان الاصل المذكور مبنى على ان موضوع الحكم بالقضاء هذا العنوان كما يظهر من بعض الروايات في الناسي، واما إذا كان الموضوع عنوان الفوت فالاصل المذكور لا يثبته الا على القول بالاصل المثبت، الا ان يقال: ان الفوت عبارة عن عدم تحقق شئ ذى مصلحة، وفيه منع فانه عبارة عن ذهاب المصلحة أو امر ذى مصلحة من يده، لا نفس عدم الاتيان، فالاصل مثبت وسيأتى تتمة لذلك. واما استصحاب بقاء التكليف المتعلق بالصلوة فمبنى على ان الامر بالصلوة مطلق بالنسبة إلى الاداء والقضاء، فإذا شك بعد الوقت بان التكليف سقط بالاتيان أو لا يستصحب بقائه عينا، واما على فرض كون الامر بالاداء غير الامر بالقضاء، وانه يحتاج إلى امر جديد، أو على فرض التردد في ذلك واحتمال ان يكون على الوجه الاول أو الثاني فلا يجرى الاستصحاب الشخصي. ثم يرد على الاصل المذكور ما اورده النراقى على الاستصحابات الحكمية أو الموضوعية من تعارض استصحاب الوجود باستصحاب عدمي آخر، ففى المقام يعارض استصحاب بقاء التكليف على عنوان الصلوة إلى ما بعد الوقت باستصحاب عدم التكليف بالصلوة المتقيدة بالوقت، وكذا الحال في الاشباه والنظاير، وقد فرغنا عن جوابه في محله، وقلنا: ان الاصلين على ما ذكر لا تعارض بينهما لان الموضوع في احدهما مغاير لموضوع الاخر وشرط التعارض وحدة الموضوع، ومع عدم التقيد بالوقت وكونهما في موضوع واحد هي الصلوة لا يجرى الثاني لعدم اتصال