الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢
عليه بحكم العلم الاجمالي الاتيان بهما والاتمام ثم قضاء السجدة مرتين وكذلك سجدة السهو، فانه لا يحتمل في الفرض بطلان الصلوة، بل يعلم اجمالا بانه يجب عليه اما ذاك أو ذلك. الا ان يقال: ان استصحاب عدم الاتيان بهما في الاخيرة أو استصحاب عدم السجدة الثانية بعد العلم بالاتيان بالاولى يوجب انحلال العلم ولو حكما، فانه بعد الاستصحاب يرتفع الاجمال ويعلم بوجوب الاتيان بهما تفصيلا ولو بحسب الحكم الظاهرى، ويشك في وجوب القضاء والسجود للسهو فيستصحب عدمهما كما هو مقتضى البرائة ايضا: وان احتمل ترك كلتيهما من غير الاخيرة فيجرى استصحاب عدمهما ويترتب عليه البطلان وينحل العلم، فيجب عليه الاعادة ويرتفع موضوع القضاء وسجود السهو كما مر، مع انه موافق لاصل البرائة والاصل الحكمى. الصورة الثالثة ما إذا علم في اثناء الصلوة بعد ما لم يمكن التدارك كما لو كان بعد الركوع الثالث فلم يدر انه تركهما من الركعة الثانية أو من الاولى أو ترك من كل منهما سجدة، فيعلم اما بوجوب الاستيناف أو وجوب القضاء وسجود السهو، ففى هذه الصورة ايضا يجرى استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الثانية في ركعة ترك فيها سجدة واحدة يقينا، أو استصحاب عدم الاتيان بهما إذا كان احد اطراف العلم احتمال عدمهما في ركعة ويوجب الحكم بالبطلان ورفع موضوع القضاء والسجود كما مر. ان قلت: ان العلم الاجمالي متعلق بواجب مردد بين المطلق والمشروط، فان وجوب القضاء مشروط باتمام الصلوة فلم يكن علم اجمالي بتكليف مطلق على أي حال، وفى مثله يجوز اجراء قواعد الشك، فيحكم بعدم وجوب الاعادة وكذا القضاء ومخالفة احدهما للواقع غير مضر لانها لا ترجع إلى مخالفة التكليف الفعل القطعي. قلت: كون الواجب مرددا بين المطلق والمشروط محل اشكال بل منع،