الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠
كون الترتب شرعيا ولا يجدى مجرد السببية والمسببية. فعلى ما هو التحقيق من وحدة القاعدة وهى قاعدة التجاوز فبعد سقوطها بالتعارض في اطراف العلم، تصل النوبة إلى اصول اخر من الحكمية والموضوعية والحاكمة والمحكومة، كاصالة بقاء وجوب الصلوة عليه، واصالة عدم وجوب قضاء السجدة وسجدة السهو، واصالة الاشتغال بتكليف الصلوة، واصالة البرائة عن القضاء وسجود السهو. لكن تلك الاصول الحكمية محكومة لاصول اخر، فان الشك في بقاء حكمها ووجوبها واشتغال الذمة بها مسبب عن الشك في صحة المأتى به وفساده وعن الشك في عروض البطلان عليه، واستصحاب صحته وعدم عروض المبطل محقق لمصداق المأمور به وموجب لسقوط التكليف وسلب الاشتغال، مع ان قاعدة الاشتغال محكومة لاستصحاب بقاء التكليف، وكذا استصحاب عدم تحقق موجب القضاء وسجود السهو حاكم على استصحاب عدم الوجوب فضلا عن البرائة ولازم ذلك صحة الصلوة وعدم وجوب القضاء، والاصلان متعارضان للعلم الاجمالي بوجوب اعادة الصلوة أو قضاء السجدتين. لكن استصحاب الصحة وعدم عروض المبطل محكوم لاصل آخر فان الشك في الصحة وعروض المبطل مسبب عن الشك. في ترك السجدتين من ركعة، واستصحاب عدم الاتيان بهما في ركعة أو استصحاب عدم الثانية فيها بعد العلم بوجود سجدة محقق لموضوع مستثنى لا تعاد بعد خروج سجدة واحدة عنه بالدليل، وليس عنوان الترك موضوعا حتى يناقش فيه من جهة المثبتية. واما موجب قضاء السجدة وسجدة السهو فهو ترك السجدة المنفردة أو الواحدة، وقد يتوهم جريان استصحاب عدم السجدة الواحدة والمنفردة، وهو حاكم على الاصل الحكمى وعلى اصل عدم الموجب على احتمال، وفيه ان الاصل المذكور مثبت على فرض وغير تام الاركان على فرض آخر، فان المستصحب ان كان نفس